مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 419

قال بعض المحققين : «ولو لم يكن لليد الزائدة مرفق لم يجب غسلها قطعا» وهو جيد. إلا ان ظاهر عبارته بان ذلك محل وفاق وان محل الخلاف ما لو كان لها مرفق ، والظاهر من فرض الأصحاب اليد الزائدة فيما فوق المرفق المشعر باتحاد المرفق ان تميزها مع عدم وجود المرفق لها ، إذ لو كان لها مرفق لكانت دونه ووجب غسلها البتة ، إما لدخولها في حكم اليد فيما دون المرفق ، أو عدم امتيازها حينئذ عن الأصلية.

وبالجملة فالتحقيق في ذلك ان يقال : ان هذه اليد المفروضة اما ان تكون ذات مرفق أم لا ، وعلى الأول فاما ان تكون كالاصلية على وجه لا امتياز لها عنها أم لا.

والظاهر انه لا ريب في وجوب الغسل في الصورة الأولى ، لكونها يدا ذات مرفق مشتبهة باليد الأصلية. وفي الصورة الثانية توقف ، لان مجرد كون لها مرفق مع تميزها عن الأصلية ، لضعف البطش بها مثلا ، أو نقص أصابعها ، ونحو ذلك لا يوجب غسلها ، سيما مع اعتبار العهدية في الإضافة. وفي الصورة الثالثة الظاهر عدم وجوب الغسل ، حيث ان الشارع أمر بغسل اليد إلى المرفق ، وهذه لا مرفق لها. الا انه بموجب ذلك يلزم انه لو لم يكن له إلا يد واحدة لا مرفق لها فلا يجب غسلها حينئذ ، الا ان يتمسك بالإجماع هنا على وجوب الغسل.

(الخامس) الظاهر انه لا خلاف في انه يجب تحريك ما يمنع وصول الماء إلى المغسول من دملج وسوار وخاتم ونحوها ، أو نزعه.

ويدل عليه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (1) حيث «سأله عن المرأة يكون عليها السوار والدملج في بعض ذراعها ، لا تدري يجري الماء تحته أم لا ، كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت؟ قال : تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه ...».

وحسنة ابن أبي العلاء عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الخاتم

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 41 من أبواب الوضوء.

(2) المروية في الوسائل في الباب 41 من أبواب الوضوء.

الصفحة 243 من 419