مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 419

انه لا حاجة إلى ما تكلفه شيخنا الشهيد الثاني في الروض بعد حمله الرواية على القطع من نفس المرفق وحكمه بوجوب غسل الباقي من التجوز بإطلاق العضد على رأس العضد وانه لا ضرورة أيضا إلى الحمل على الندب واستحباب غسل العضد كملا ، بحمل الرواية على القطع من أعلى المرفق ، كما هو صريح الذكرى ، حتى انه لذلك ذهب إلى ان في الرواية إشارة إلى استحباب غسل العضد مع اليد ، ثم قال : «وبه استدلوا على مسح المقطوع باقي العضد» كما ذهب اليه جمع : منهم السيد السند في المدارك والعلامة في المنتهى ، بحمل الموصول في كلا الفرضين على الاستغراق و «من» على البيانية ، فإنه لا ضرورة تلجئ اليه ، مع كون ما ذكرناه معنى صحيحا لا غبار عليه.

هذا. وعبارات الأصحاب في هذا المقام مختلفة النظام بعيدة الالتئام ، فعن الشيخ في المبسوط انه يغسل ما بقي ، والمحقق في المعتبر «سقط عنه غسلهما ويستحب مسح موضع القطع بالماء» وفي الشرائع ذكر سقوط فرض الغسل ولم يذكر استحباب المسح ، وابن الجنيد «غسل ما بقي من عضده» والعلامة في المنتهى «سقط غسلها لفوات محل الغسل» وفي التذكرة «فقد بقي من محل الفرض بقية وهو طرف عظم العضد ، لانه من جملة المرفق ، فان المرفق مجمع عظم العضد وعظم الذراع» وهذه العبارات المنقولة كلها جمل جزائية لشرط القطع من المرفق. والعلامة في المنتهى بعد ان ذكر ما نقلناه عنه نقل عن أصح وجهي الشافعي الوجوب ، لان غسل العظمين المتلاقيين من العضد والمرفق واجب ، فإذا زال أحدهما غسل الآخر. ثم رده بأنا إنما نوجب غسل طرف العضد توصلا إلى غسل المرفق ، ومع سقوط الأصل انتفى الوجوب. وهذا الكلام يشعر بان وجوب غسل المرفق عنده انما هو من باب المقدمة ، وهو خلاف ما عرفت من كلامه في التذكرة ، فإنه صريح في كون غسل المرفق عنده أصالة. ثم اعترض على نفسه في المنتهى بصحيحة علي بن جعفر المذكورة (1) وردها بأنها مخالفة للإجماع ، فان

__________________

(1) في الصحيفة 245.

الصفحة 241 من 419