مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 419

وبما حققناه يظهر ان من استدل من أصحابنا على وجوب غسل المرفق بظاهر الأخبار التي قدمناها في الوضوء البياني واستند إلى ان ذلك أصالة يرد عليه ما أورده على وجوب الابتداء بالأعلى في غسل الوجه ، فلا يتم له ذلك.

(الثالث) مقطوع اليد اما ان يكون من تحت المرفق أو من فوقه أو منه.

فعلى الأول الظاهر انه لا خلاف في وجوب غسل الباقي ، ولعله الحجة وإلا فالأخبار المستدل بها في المقام لا تخلو من إجمال وإبهام.

فمما استدل به على ذلك صحيحة رفاعة برواية الشيخ عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن الأقطع اليد والرجل كيف يتوضأ؟ قال : يغسل ذلك المكان الذي قطع منه».

وحسنته برواية الكليني (2) قال «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الأقطع قال : يغسل ما قطع منه».

واحتمل بعض المحققين من متأخري المتأخرين أنهما واحد وان التغيير نشأ من النقل بالمعنى.

وصريح الاولى كما ترى غسل محل القطع خاصة ، مع عدم تعيين ذلك المحل فيها بأنه من المرفق أو من تحته أو فوقه ، والموصول في الثانية يحتمل وقوعه على المكان فتصير كالأولى ، وحينئذ ف «قطع» خال عن الضمير ونائب الفاعل هو الجار والمجرور ويحتمل وقوعه على العضو ، فيكون المعنى يغسل العضو الذي وقع القطع منه. وكيف كان فمحل القطع أيضا غير معلوم. ولعل الاستدلال بهما بناء على ان الأمر بالغسل ملزوم لكون القطع من تحت المرفق ، لعدم وجوب غسل ما فوقه. لكن يبقى فيه احتمال كونه من المرفق ، فإنه كما سيأتي يجب غسل الباقي.

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل في الباب 49 من أبواب الوضوء.

الصفحة 239 من 419