مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 419

الركن الثالث غسل اليدين

والكلام فيه يقع في مواضع (الأول) اختلف الأصحاب (نور الله تعالى مراقدهم) في وجوب الابتداء بالمرفق كمنبر ومجلس : المفصل ، وهو عبارة عن رأس عظمي الذراع والعضد كما هو المشهور ، أو مجمع عظمي الذراع والعضد ، فعلى هذا شي‌ء منه داخل في العضد وشي‌ء منه في الذراع :

فالمشهور وجوبه ، وذهب المرتضى وابن إدريس إلى الاستحباب وجواز النكس على كراهية ، تمسكا بإطلاق الآية (1) وإلى هذا القول مال أولئك الفضلاء المشار إليهم في المسألة الثالثة من الركن المتقدم.

والأظهر هو القول المشهور ، لما عرفت من الأدلة السابقة وانهم (صلوات الله عليهم) قد غسلوا كذلك ، فيقين البراءة لا يحصل إلا بمتابعتهم والعمل بما عملوه ، وخلاف ذلك ان لم يكن مرجوح الصحة فلا أقل من ان يكون مشكوكا فيها وموجبا لاحتمال البقاء تحت العهدة. والأخبار هنا قد اشتملت الا النادر منها على الابتداء بالمرفق :

و (منها) صحيحة زرارة عن الباقر (عليه‌السلام) (2) في حكاية الوضوء البياني ، قال فيها : «ثم غمس يده اليسرى فغرف بها ملأها ثم وضعه على مرفقه اليمنى ، وأمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه ، ثم غرف بيمينه ملأها فوضعه على مرفقه اليسرى وأمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه ...».

و (منها) ما رواه العياشي في تفسيره عن صفوان (3) قال : «سألت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام) عن قول الله : (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ

__________________

(1) سورة المائدة. الآية 6.

(2) المروية في الوسائل في الباب 15 من أبواب الوضوء.

(3) المروية في مستدرك الوسائل في الباب 19 من أبواب الوضوء.

الصفحة 235 من 419