مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 419

وروى الحميري في كتاب قرب الاسناد (1) عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي جرير الرقاشي قال : «قلت لأبي الحسن موسى (عليه‌السلام) : كيف أتوضأ للصلاة؟ الى ان قال : ولا تلطم وجهك بالماء لطما ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا. الحديث».

والكتاب المذكور من الأصول المعتبرة المشهورة فلا يضر ضعف الراوي ، وهو صريح في المطلوب ، للأمر فيه بالغسل من الأعلى ، وهو حقيقة في الوجوب عندهم.

وروى العياشي في تفسيره عن زرارة وبكير ابني أعين (2) قالا : «سألنا أبا جعفر (عليه‌السلام) عن وضوء رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فدعا بطشت أو تور فيه ماء فغمس كفه اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على جبهته فغسل وجهه بها. الحديث».

(الرابع) ان الوضوء على غير هذا الوجه لا أقل ان يكون مشكوكا في صحته ، لوقوعه على خلاف ما بينه صاحب الشرع ، والشك في صحته يقتضي الشك في رفعه ، ويقين الحدث لا يرتفع إلا بيقين الطهارة ، للحديث الصحيح المتفق على العمل بمضمونه (3) : «ليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا».

وما افاده بعض المحققين من متأخري المتأخرين من ان القدر المعلوم من هذا الخبر إنما هو عدم النقض بالشك في وجود الناقض ، دون الشك في فردية بعض الافراد للناقض ، بمعنى ان تيقن الحدث فيما نحن فيه لا يزول بالشك في وجود الرافع ، واما كونه لا يزول بوجود بعض الافراد المشكوك في فرديتها للرافع فلا دلالة للحديث عليه ففيه ما قدمنا ذكره في المقدمة الحادية عشرة (4) وحينئذ فالواجب تحصيل يقين البراءة

__________________

(1) في الصحيفة 129 وفي الوسائل في الباب 15 من أبواب الوضوء.

(2) رواها في مستدرك الوسائل في الباب 15 من أبواب الوضوء.

(3) وهو صحيح زرارة المروي في الوسائل في الباب 37 و 41 و 44 من أبواب النجاسات.

(4) في الصحيفة 145 من الجزء الأول.

الصفحة 228 من 419