مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 419

يقال : لا مانع من كونه على سبيل الحقيقة لوروده في الأخبار المعتمدة» ثم ساق جملة من الأخبار المتقدمة.

وحينئذ فمجرد شهرة ذلك بينهم من غير دلالة نص عليه من آية أو رواية ، بل وجود الروايات المستفيضة كما تري بخلافه لا يوجب المصير اليه. وبالجملة فالمسألة لذلك محل اشكال.

وصار بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين بعد ان صرح بأن المسألة محل تأمل ، ينشأ من تعارض الظاهرين ، وقبول التأويل من الطرفين إلى تخصيص ذلك بالضرورة وتقديمه على التراب ، كعوز الماء وانجماده على وجه لا يمكن إذابته ، كما هو المنقول آنفا عن الشيخين (رحمهما‌الله) استنادا إلى بعض الأخبار المصرحة بجواز ذلك ضرورة ، كقول الكاظم (عليه‌السلام) في صحيحة أخيه علي (1) حيث «سأله عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع ، أيغتسل منه للجنابة أو يتوضأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره ، والماء لا يبلغ صاعا للجنابة ولا مدا للوضوء وهو متفرق؟ فكيف يصنع؟ فقال : إذا كانت يده نظيفة ، إلى ان قال : فإن خشي ان لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات ثم مسح جلده بيده ، وان كان الوضوء غسل وجهه ومسح يده على ذراعيه ورأسه ورجليه ...».

وقوله (عليه‌السلام) في صحيحة أخيه الثانية (2) حين «سأله عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا ، أيهما أفضل : أيتيمم أم يتمسح بالثلج؟ قال : الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل ، فان لم يقدر على ان يغتسل به فليتيمم». ونحوها رواية معاوية بن شريح (3).

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 10 من أبواب الماء المضاف والمستعمل.

(2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 10 من أبواب التيمم.

الصفحة 220 من 419