مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 419

ففي الصورة الأولى تتميز العبادة عن غيرها كاللعب بالنية. وفي الصورة الثانية العبادة المطلوبة نفس العزم المقيد بقيد ، فلا حاجة لها إلى عزم وارادة أخرى ، وهو واضح. واما الصورة الثالثة فليس المطلوب فيها إيجاد أثر ، ولذا لو كانت طهارة الثوب حالة اصلية مستصحبة أو حاصلة بفعل الغير أو بغير فعل أحد كأن يقع في النهر أو يصيبه السيل ، لكفت. وفي الصورة الأولى لما كان المطلوب إيجاد اثر لم يجز ان يغسله غيره أو يوضئه ، ومع الاضطرار لا يصح ذلك أيضا إلا بإرادته كما قرر في موضعه» انتهى كلامه. وهو جيد متين.

الركن الثاني غسل الوجه

وفيه مسائل (الأولى) هل الواجب في الغسل ما يجري فيه جزء من الماء على جزءين من البشرة بنفسه أو معاون ، أو يرجع فيه إلى العرف ، أو يكفي الدهن؟ وعلى الثالث فهل يخص بالضرورة ، أو مطلقا؟ أقوال : المشهور الأول ، وبالثاني قال جماعة من متأخري المتأخرين ، والتخصيص بالضرورة في الثالث نقله في الذكرى عن الشيخين.

ويدل على اعتبار الجريان في الغسل بأي من المعنيين الأولين انه المتبادر من معنى الغسل لغة وعرفا.

ومن الأخبار قوله (عليه‌السلام) في حسنة زرارة (1) : «الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه». ولا قائل بالفرق بين الغسل والوضوء.

وقوله (عليه‌السلام) في صحيحة زرارة (2) : «كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد ان يغسلوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء».

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب الجنابة.

(2) المروية في الوسائل في الباب 46 من أبواب الوضوء.

الصفحة 217 من 419