فيه يمضي في صلاته (1).
ولو سهى عن النية حتى كبر ، فمقتضى كلام الأصحاب القائلين بوجوب المقارنة في النية. وانها عبارة عن ذلك الحديث النفسي والتصوير الفكري البطلان.
ومقتضى ما قدمنا من التحقيق في معنى النية انه ان كان السهو انما عرض له حال التكبير مع استصحابه لها حال القيام للصلاة والشروع في مستحباته المتقدمة ، فلا وجه للبطلان.
ولو نوى الفريضة ودخل فيها ثم نوى النافلة سهوا واتى ببعض الركعات أو بالعكس ، فان كان قد علم حال نفسه عند القيام للصلاة بأنه في الصورة الأولى إنما قام للفريضة وفي الثانية انما قام للنافلة ، بنى على ما قام له وجدد النية لما بقي وصح ما مضى من صلاته ، وان لم يعلم حاله ثمة بطلت صلاته. وهكذا لو ذكر القيام للفريضة وانها ظهر مثلا ، ثم سهى في الأثناء واتى ببعض أفعالها على انها العصر ثم ذكر ، فإنه يجدد النية لما بقي ويمضي.
ويدل على ذلك روايات : منها ما رواه في الكافي (2) والتهذيب في الحسن عن عبد الله بن المغيرة قال : «في كتاب حريز انه قال : اني نسيت انى في صلاة فريضة حتى ركعت وانا أنويها تطوعا؟ قال : فقال : هي التي قمت فيها : ان كنت قمت وأنت تنوي فريضة ثم دخلك الشك فأنت في الفريضة ، وان كنت دخلت في نافلة فنويتها فريضة فأنت في النافلة ...».
ورواية عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليهالسلام) (3) قال : «سألته عن رجل قام في صلاة فريضة فصلى ركعة وهو ينوي أنها نافلة؟ قال : هي التي قمت
__________________
(1) المروية في الوسائل في الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
(2) ج 1 ص 101 وفي التهذيب ج 1 ص 233 وفي الوسائل في الباب 2 من أبواب النية من كتاب الصلاة.
(3) المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب النية من كتاب الصلاة.




