مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 419

«سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يبول فينسى ان يغسل ذكره ويتوضأ قال يغسل ذكره ولا يعيد وضوءه».

وموثقة ابن بكير المتقدمة (1) وحسنة ابن أذينة المتقدمة في صدر المسألة (2) وجمع الشيخ (رضى الله عنه) بينها بحمل اعادة الوضوء على ما إذا لم يتوضأ سابقا وفيه ان لفظ الإعادة في بعضها ينافيه ، مع ذكر الوضوء سابقا في بعض آخر. وجمع آخرون بحمل الإعادة على الاستحباب. ولا بأس به. إلا ان الأقرب حمل ذلك على التقية ، إذ هي الأصل التام في اختلاف الاخبار كما تقدم بيانه (3).

وكيف كان فالأحوط إعادة الوضوء في الاستنجاء من البول كما هو مورد تلك الأخبار.

و (منها) الاستنجاء من الغائط. وتحقيق الكلام فيه يقع في مواضع :

(الأول) الظاهر انه لا خلاف في انه مع التعدي يتعين فيه الماء ومع عدمه يتخير بينه وبين الأحجار وشبهها.

لكن بيان معنى التعدي هنا لا يخلو من إجمال واشكال ، حيث ان ما صرح به الأصحاب من انه عبارة عن تجاوز الغائط المخرج وهو حواشي الدبر وان لم يبلغ الأليتين لا دليل عليه في اخبار الاستنجاء بالأحجار الواردة من طرقنا بل هي مطلقة نعم روي من طرق العامة عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله «يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز محل العادة» (4).

__________________

(1) في الصحيفة 23.

(2) في الصحيفة 7 ، وقد وصفها هناك بالصحة.

(3) في المقدمة الأولى في الصحيفة 4 من الجزء الأول.

(4) المروي من طرق العامة هو قوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله): «يكفى أحدكم ثلاثة أحجار». ولم نقف على تذييله بالجملة الشرطية المذكورة بعد التتبع في مظانه. والذي يؤيد عدم ورود هذا الذيل من طرقهم هو ما ذكره ابن قدامة الحنبلي في المغني ج 1 ص 159

الصفحة 21 من 419