مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 419

وعليه تدل صحيحة الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «لا يؤم الحضري المسافر ولا المسافر الحضري. فإذا ابتلى بشي‌ء من ذلك فأم قوما حاضرين ، فإذا أتم الركعتين سلم ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم. الحديث». ولا اعلم خلافا في هذه المواضع الثلاثة.

بقي هنا صور ينبغي التنبيه عليها :

(إحداها) هل يجوز العدول من الائتمام بإمام في أثناء الصلاة إلى الائتمام بآخر لو حضرت جماعة أخرى في ذلك المكان؟ قولان ، اختار أولهما العلامة في التذكرة وتبعه المحدث الكاشاني في المفاتيح. ورد بعدم ثبوت التعبد به. وهو كذلك.

و (ثانيها) لو صلى الإنسان مأموما وكان مسبوقا ، فبعد فراغ الامام وانفراده بما بقي عليه هل يجوز الاقتداء به من المأمومين المشاركين له في المسبوقية وغيرهم أو لا؟ الظاهر العدم ، لأن العبادة توقيفية ، والنص انما ورد في تلك المواضع الثلاثة ، ومجرد الإلحاق بها قياس.

واستشكل العلامة في التحرير ، حيث قال : «ولو سبق الامام اثنين ففي ائتمام أحدهما بصاحبه بعد تسليم الإمام إشكال» انتهى.

وكأن وجه الاشكال ، من جهة المساواة للموضع الثالث من المواضع المتقدمة فيصح الائتمام ، ومن حيث عدم النص القاطع على ذلك ، والعبادة توقيفية. والإلحاق لمجرد المساواة قياس.

و (ثالثها) لو صلى مأموما ثم عدل في أثناء الصلاة إلى نية الإمامة ببعض المأمومين أو غيرهم بعد نقل نيته إلى الانفراد أو عدمه.

و (رابعها) ان ينقل الامام نيته في أثناء الصلاة إلى الائتمام ببعض المأمومين والمأموم نيته إلى الإمامة.

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 18 من أبواب صلاة الجماعة.

الصفحة 208 من 419