سيما إذا كان المصلي المنفرد لم يأت بشيء من صلاته سوى تكبيرة الإحرام ، وبناء صلاة الجماعة على التخفيف فربما يفوته بالنقل الإدراك للركعة الأولى كما لا يخفى ، ولا سيما إذا جعلنا الموضع الذي يكلف المنفرد بالنقل فيه ما إذا اشتغل الإمام بشيء من واجبات الصلاة دون ما يقدم من المندوبات ، كما هو أحد القولين في المسألة. وبالجملة فما ذكره (رحمهالله) في الجواب ليس بذلك المستجاب في هذا الباب.
(الموضع الرابع) وهو العدول من الائتمام إلى الإمامة ، ومن الائتمام بإمام الى الائتمام بآخر ، وهو منصوص في مواضع ثلاثة :
(أحدها) ما إذا أحدث الإمام في أثناء الصلاة ، فإنه يستخلف بعض المأمومين يتم بهم الصلاة.
ويدل عليه روايات عديدة : منها صحيحة معاوية بن عمار (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر. فيعتل الإمام فيأخذ بيده ويكون ادنى القوم اليه فيقدمه. فقال : يتم صلاة القوم ثم يجلس. الحديث».
وما رواه في الفقيه (2) مرسلا عن أمير المؤمنين (عليهالسلام) وفيه : «... ثم لينصرف وليأخذ بيد رجل فليصل مكانه. الحديث».
و (ثانيها) ما إذا حدث بالإمام حدث من موت أو إغماء ، فان المأمومين يستخلفون بعضهم ليتم بهم ، وعليه تدل
صحيحة الحلبي (3) «في رجل أم قوما فصلى بهم ركعة ثم مات؟ قال : يقدمون رجلا آخر ويعتدون بالركعة. الحديث».
و (ثالثها) ما لو ائتم المتمم بالمقصر ، فإنه بعد تمام صلاة الإمام يتم بهم بعضهم
__________________
(1) المروية في الوسائل في الباب 40 من أبواب الجماعة.
(2) ج 1 ص 261 وفي الوسائل في الباب 72 من أبواب الجماعة.
(3) المروية في الوسائل في الباب 43 من أبواب الجماعة.




