مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 419

الثابت يقينا يعضد ما ذهب إليه في المبسوط.

ويؤيده أيضا صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (1) انه «سأله عن إمام أحدث فانصرف ولم يقدم أحدا ، ما حال القوم؟ قال : لا صلاة لهم إلا بإمام ...».

ومن مواضع العدول في الصورة المذكورة ما لو تبين للمأموم في أثناء الصلاة بطلان صلاة الإمام ، فإنه يعدل إلى الانفراد ، لصحيحة زرارة عن أحدهما (عليهما‌السلام) (2) قال : «سألته عن رجل صلى بقوم ركعتين ثم أخبرهم انه ليس على وضوء. قال : يتم القوم صلاتهم ، فإنه ليس على الامام ضمان».

(الصورة الثانية) العدول من الانفراد إلى الائتمام وهو قول الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الإجماع ، ونفى عنه البأس العلامة في التذكرة ، واختاره السيد العلامة المحدث نعمة الله الجزائري (قدس‌سره) في رسالة التحفة ، ونقل من حجة المنع من ذلك التعويل على ما روى (3) : «ان الشارع في فريضة ينقلها إلى النفل ويجعلها ركعتين إذا أحرم إمام الجماعة». فلو ساغ العدول لم يكن ذلك. ثم أجاب بأن القطع والنقل انما شرعا تحصيلا لصلاة الجماعة من أول الصلاة. انتهى.

والأظهر كما استظهره جمع من متأخري المتأخرين العدم ، لعدم ثبوت التعبد بمثله ، مؤيدا بما ذكره السيد المشار اليه. وما أجاب به (قدس‌سره) عن ذلك منظور فيه ، بأنه لو كان العلة ما ذكره لكان الأنسب بذلك هو العدول دون النقل ، إذ لا يخفى انه متى كان الغرض إدراك الصلاة من أولها مع الامام والمسارعة إلى ذلك ، فان العدول أقرب إلى تحصيله ، إذ ربما كان في النقل إلى النفل ما يفوت به الغرض المذكور

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 72 من أبواب الجماعة.

(2) المروية في الوسائل في الباب 36 من أبواب الجماعة.

(3) رواه صاحب الوسائل في الباب 56 من أبواب الجماعة.

الصفحة 206 من 419