مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 419

العدم ، لتأيدها بالأصل ، ويحمل ما يقابلها على الاستحباب جمعا.

واحتمل بعض المتأخرين حمل أخبار الإعادة على انتقاض الوضوء السابق بخروج بلل مع عدم الاستبراء. وفيه انه لا قرينة في شي‌ء من تلك الأخبار تؤنس به. الا انه ربما يجوز ابتناء ذلك على قرينة حالية وان خفيت علينا الآن ، وله نظائر في الاخبار. ولو تم ما استندوا إليه في الجمع بين أخبار الصلاة في النجاسة نسيانا بالإعادة وقتا لا خارجا لأمكن الحمل عليه هنا أيضا. الا انه كما سيأتي تحقيقه ان شاء الله تعالى غير تام. والمسألة لا تخلو عن الاشكال ، لتصادم اخبارها مع صحة الجميع وصراحته. والجمع بما ذكرناه من الوجوه لا يخلو عن بعد. فالاحتياط فيها لازم.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان الصدوق (رحمه‌الله تعالى) ذهب إلى وجوب اعادة الوضوء في نسيان الاستنجاء من البول خاصة كما قدمنا ذكره.

وعليه تدل موثقة سماعة المتقدمة (1) وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (2) «في الرجل يتوضأ فينسى غسل ذكره؟ قال : يغسل ذكره ثم يعيد الوضوء».

ومثلها موثقة أبي بصير (3).

وبإزائها من الأخبار في ذلك صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام) (4) قال : «سألته عن الرجل يبول فلا يغسل ذكره حتى يتوضأ وضوء الصلاة. فقال يغسل ذكره ولا يعيد وضوءه».

وصحيحة عمرو بن أبي نصر المتقدمة (5) وصحيحة أخرى له ايضا (6) قال :

__________________

(1) في الصحيفة 23.

(2 و 3 و 4 و 6) المروية في الوسائل في الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء.

(5) في الصحيفة 7.

الصفحة 20 من 419