و (منها) الاستنجاء من البول بالماء خاصة إجماعا فتوى ورواية ، فلا يجزي المسح بحائط أو تراب أو يد أو غير ذلك ولو حال الاضطرار ، بل غايته منع التعدي للملاقي كما دلت عليه موثقة ابن بكير عن الصادق (عليهالسلام) (1) «في الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط؟ فقال : كل شيء يابس ذكي».
ويدل على أصل الحكم قول أبي جعفر (عليهالسلام) في صحيحة زرارة (2) : «ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول الله (صلىاللهعليهوآله) اما البول فإنه لا بد من غسله».
وقوله (عليهالسلام) أيضا في رواية بريد بن معاوية (3) : «ولا يجزى من البول إلا الماء».
ويدل عليه أيضا الأخبار الدالة على وجوب غسل الذكر على من صلى قبل غسل ذكره من غير استفصال.
ومنها صحيحة عمرو بن أبي نصر (4) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليهالسلام) : أبول وأتوضأ وانسى استنجائي ثم اذكر بعد ما صليت؟ قال : اغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوءك».
وصحيحة ابن أذينة (5) قال : «ذكر أبو مريم الأنصاري : ان الحكم ابن عتيبة (6) بال يوما ولم يغسل ذكره متعمدا ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله (عليهالسلام)
__________________
(1) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة.
(2) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة.
(3) المروية في الوسائل في الباب 9 و 30 من أبواب أحكام الخلوة.
(4 و 5) المروية في الوسائل في الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء.
(6) قال في الوافي ج 4 ص 25 : «بيان ابن عتيبة بالمثناة من فوق بعد المهملة ثم المثناة من تحت ثم الموحدة. إلخ» وفي بعض حواشي التهذيب ص 14 هكذا : «في نسخة التهذيب والاستبصار عيينة باليائين أولا قبل النون. وفي كتب الرجال بالتاء قبل الياء والباء بعدها».




