مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 419

ذكرا ممنوع ، لأن النهي على تقدير تسليمه لم يتعلق بعين الصلاة ولا يجزئها ، فلا يلزم البطلان.

قوله : «ولانه كلام في الصلاة. إلخ» فيه ان المعلوم كونه مبطلا من الكلام هو ما لم يكن ذكرا ولا دعاء ، وما نحن فيه ليس كذلك.

ثم حكمه أيضا بالإبطال في الفعل مع الكثرة فيه انه متى كان الفعل ذكرا ممنوع ، إذ الظاهر من الدليل هو ما عداه.

و (خامسها) ان ما ذكره من وجوب العلم بواجبات الصلاة ومندوباتها عن اجتهاد أو تقليد ، وانه لا يعذر الجاهل بذلك فيه انه ليس على إطلاقه.

والتحقيق كما هو اختيار جمع من المحققين من متأخري المتأخرين ان نقول : انه لا إشكال في وجوب التعلم على الجاهل ، وانه بالإخلال به يأثم ، لكن لو أوقع العبادة والحال كذلك ، واتفق مطابقتها للواقع حسبما أمر به الشارع وان لم يكن له معرفة بواجباتها ولا مندوباتها ، فلا نسلم بطلانها ووجوب قضائها كما ذهبوا إليه ، إذ لم يثبت من الشارع في التكليف بأمثال ذلك أمر وراء الإتيان بما أمر به ، من الكيفية المخصوصة وقصد التقرب به اليه ، والفرض ان المكلف قد أوقعه كذلك ، ولا ينافي ذلك ما تردد من أفعالها بين الوجوب والاستحباب باعتبار الخلاف فيه ، لان قصد القربة به لرجحانه شرعا آت عليه. نعم لو كان الفعل مما تردد بين الوجوب والتحريم مثلا ، فان قصد القربة لا يأتي عليه ، فلا بد من العلم حينئذ بأحد الأمرين اجتهادا أو تقليدا ، وإلا فيجب الوقوف حينئذ على صراط الاحتياط ، والمفهوم من الأخبار كما أوضحناه في درة الجاهل بالأحكام الشرعية من كتاب الدرر النجفية ان الاحتياط في مثل ذلك بالترك.

واما عدم معذورية الجاهل بالأحكام الشرعية مطلقا كما ذكروه. فقد عرفت

الصفحة 188 من 419