مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 419

منها صلاة الاحتياط المقصودة بنية الوجوب ، فإنها بعد ظهور الاستغناء عنها تكون نافلة اتفاقا نصا وفتوى.

ومنها ما لو صام يوما قضاء عن شهر رمضان ثم تبين انه اتى به سابقا ، فان الظاهر ترتب الثواب على ما اتى به.

ومنها ما لو شرع في نافلة ثم سهى في أثنائها فاتى ببعض الأفعال بقصد الوجوب ظنا منه انه في فريضة.

هذا في اجزاء الواجب عن الندب. واما بالعكس :

فمنه ما لو صام يوم الشك بنية الندب فظهر انه من شهر رمضان.

ومنه ما لو دخل في الفريضة فسهى في أثنائها واتى ببعض أفعالها على انها نافلة ومنه ما لو توضأ للتجديد فظهر كونه محدثا.

ومنه ما لو جلس للاستراحة فلما قام ظهر أنه نسي سجدة ، فإنه يسجد ويقوم الى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبع.

فان قيل : ان هذا كله خارج عن صورة العمد. قلنا : المدعى عندهم أعم وبه يلزم المطلوب.

و (ثالثها) ان ما ذكره من انه يمتنع إعادته للزوم زيادة أفعال الصلاة مردود بان ما اتى به إنما قصد به الندب ، والعبادة كما عرفت تابعة للقصد ، وحينئذ فليس ما اتى به من أفعال الصلاة على هذا التقدير ، فيكون الواجب باقيا في ذمته ، فإنه لو قرأ الفاتحة مثلا بقصد الندب وانها قرآن ، وهو مستثنى عندهم في الصلاة اتفاقا ، أو اتى بأحد الأذكار الواجبة أيضا بقصد الندب ، مع استثناء ذلك أيضا عندهم في الصلاة اتفاقا ، ثم اتى بالواجب في الموضعين بقصد الوجوب ، فأي موجب للبطلان هنا؟

و (رابعها) ان ما ذكره من بطلان الصلاة بنية المندوب واجبا إذا كان

الصفحة 187 من 419