مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 419

الخارجة عن حقيقة الصلاة فيها وان استلزمت التقدم أو التأخر بما لا يستلزم الاستدبار كغسل دم الرعاف ، وقتل الحية ، وإرضاع الصبي ، ونحوها ، مع القطع بكونها ليست من أفعال الصلاة ، مع انها لا تبطل الصلاة بها ، فبالأولى ان يكون مجرد ترك النية وان استلزم ان يكون الحال الذي نوى فيه القطع خاليا عن النية السابقة غير موجب للبطلان وحينئذ يتوجه المنع إلى ان جميع حالاته من بعد التكبير إلى حين التسليم من اجزاء الصلاة. الا ان الحكم بعد لا يخلو من شوب الاشكال. وحيث كانت المسألة خالية من النص فالواجب الوقوف فيها على ساحل الاحتياط.

(المقام الثامن) اختلف الأصحاب في حكم نية الضمائم اللازمة في النية.

فقيل بالصحة مطلقا ، والظاهر انه المشهور.

وقيل بالبطلان مطلقا ، وهو ظاهر جماعة : منهم أول الشهيدين في بيانه ، وثانيهما في روضته ، والمولى الأردبيلي في شرح الإرشاد ، وغيرهم.

وقيل بالتفصيل بين ما إذا كانت راجحة فتصح وإلا فتبطل ، واختاره جماعة : منهم السيد السند في المدارك ، وادعى انه مع الرجحان لا خلاف في الصحة ، وتبعه على هذه الدعوى بعض ممن تأخر عنه.

وفيه ان جملة من عبارات من قدمنا نقل القول بالإبطال عنهم ظاهرة في الحكم بذلك من غير تفصيل بالرجحان وعدمه ، ولا سيما كلام المولى الأردبيلي (رحمه‌الله) ، حيث قصر الحكم بالصحة على مجرد كون الفعل لله ، وحكم بان كل ما يضم اليه من لازم وغيره فهو مناف لذلك.

وقيل بتخصيص الصحة بما إذا كانت الضميمة راجحة ولا حظ المكلف رجحانها ، وهو الذي اختاره شيخنا أبو الحسن (قدس‌سره) في رسالة الصلاة ، وجزم به والدي (قدس‌سره).

وقيل بالتفصيل بأنه ان كان الباعث الأصلي هو القربة ثم طرأ قصد التبرد مثلا

الصفحة 183 من 419