مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 419

ورواية أبي بصير (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الوضوء. فقال : كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يتوضأ بمد ويغتسل بصاع».

وما رواه في الفقيه (2) مرسلا قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله): الوضوء مد والغسل صاع ، وسيأتي أقوام من بعدي يستقلون ذلك ، فأولئك على خلاف سنتي ، والثابت على سنتي معي في حظيرة القدس». الى غير ذلك من الاخبار.

ومما يدل على ان ذلك على جهة الاستحباب دون الوجوب إجماع الفرقة الناجية على ذلك أولا ، واستفاضة الأخبار بإجزاء مثل الدهن ثانيا ، كما سيأتي في موضعه ان شاء الله تعالى.

وهل ماء الاستنجاء داخل في المذكور؟ ظاهر شيخنا الشهيد في الذكرى ذلك حيث قال : «المد لا يكاد يبلغه الوضوء ، فيمكن ان يدخل فيه ماء الاستنجاء ، كما تضمنته رواية ابن كثير عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام) (3)».

واستحسنه في المدارك ، قال : «وربما كان في صحيحة أبي عبيدة الحذاء (4) اشعار بذلك أيضا ، فإنه قال : «وضأت أبا جعفر (عليه‌السلام) بجمع وقد بال ، فناولته ماء فاستنجى ، ثم صببت عليه كفا فغسل به وجهه. الحديث». ويؤيده دخول ماء الاستنجاء في صاع الغسل على ما سيجي‌ء بيانه» انتهى.

واعترض في كتاب الحبل المتين على كلام الذكرى ، فقال : «وظني ان كلامه هنا إنما يتمشى على القول بعدم استحباب الغسلة الثانية ، وعدم كون المضمضة والاستنشاق من أفعال الوضوء الكامل ، واما على القول بذلك كما هو مختاره (قدس‌سره)

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 50 من أبواب الوضوء.

(2) ج 1 ص 23 ، وفي الوسائل في الباب 50 من أبواب الوضوء.

(3) الآتية في الصحيفة 167.

(4) المروية في الوسائل في الباب 15 من أبواب الوضوء.

الصفحة 158 من 419