مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 419

فائدة

قد صرح جمع من المتأخرين باستحباب المضمضة والاستنشاق بثلاثة أكف ، وانه مع إعواز الماء يكفي الكف الواحد ، وانه يشترط تقديم المضمضة أولا ، وجوز العلامة في النهاية ان يتمضمض مرة ويستنشق مرة وهكذا ثلاثا ، سواء كان الجميع بغرفة أو غرفتين أو أزيد.

واعترضهم جمع من متأخريهم بعدم وجود المستند في شي‌ء من هذه التفاصيل سوى رواية عبد الرحمن بن كثير (1) فإنها دلت على تقديم المضمضة وعطف الاستنشاق عليه ب «ثم».

أقول : وقد دلت رواية العهد المتقدمة على التثليث أيضا ، لكن أعم من ان يكون بثلاثة أكف في كل منهما أو أقل وان كان الظاهر الأول ، فيحصل من كلتا الروايتين استحباب تقديم المضمضة على الاستنشاق وتثليثهما.

و (منها) الدعاء حالة المضمضة والاستنشاق بما ورد عن الأمير (صلوات الله عليه) في رواية عبد الرحمن بن كثير (2) حيث قال : «... ثم تمضمض فقال : اللهم لقني حجتي يوم ألقاك ، وأطلق لساني بذكرك ، ثم استنشق فقال : اللهم لا تحرم علي ريح الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها ...».

و (منها) كون الوضوء بمد إجماعا نصا وفتوى ، ومن الاخبار في ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (3) قال : «كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) يتوضأ بمد من ماء ويغتسل بصاع». ومثله في صحيحة زرارة (4) وزاد فيها «والمد رطل ونصف ، والصاع ستة أرطال».

__________________

(1 و 2) الآتية في الصحيفة 167.

(3 و 4) المروية في الوسائل في الباب 50 من أبواب الوضوء.

الصفحة 157 من 419