مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 419

وذهب البعض من حيث ورود الأمر به مطلقا إلى انه ليس من مستحبات الوضوء ، ولأمر الحائض والنفساء به.

وفيه ان استحبابه مطلقا ولو لمثل الحائض والنفساء لا ينافي استحبابه للوضوء والصلاة زيادة على ذلك ، فيكون فيهما مؤكدا ، فإن الأخبار الدالة على الأمر به في خصوص الموضعين سيما حديث خوف المشقة على الأمة ، وقوله (عليه‌السلام) فيما رواه في الفقيه (1) مرسلا : «السواك شطر الوضوء». مما يدل على ما قلناه بأوضح دلالة

و (منها) المضمضة والاستنشاق على المشهور فتوى والأظهر نصا ، ونقل في المختلف عن ابن أبي عقيل انه قال : «انهما ليسا عند آل الرسول (عليهم‌السلام) بفرض ولا سنة».

والاخبار في ذلك مختلفة على وجه يعسر جمعها.

ففي رواية عبد الرحمن بن كثير المروية بطرق المشايخ الثلاثة (2) (نور الله تعالى مضاجعهم) مسندة في الكافي والتهذيب ومرسلة في الفقيه في حكاية وضوء الأمير (صلوات الله عليه): «... ثم تمضمض فقال ، وذكر الدعاء ، ثم استنشق فقال. الحديث».

وفي رواية عبد الله بن سنان (3) قال : «المضمضة والاستنشاق مما سن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله)».

وفي موثقة أبي بصير (4) حيث سأله عنهما فقال : «هما من الوضوء ، فان نسيتهما فلا تعد».

__________________

(1) ج 1 ص 32 ، وفي الوسائل في الباب 3 من أبواب السواك.

(2) رواها صاحب الوسائل في الباب 16 من أبواب الوضوء.

(3) المروية في الوسائل في الباب 29 من أبواب الوضوء ، والباب 24 من أبواب الجنابة.

(4) المروية في الوسائل في الباب 29 من أبواب الوضوء.

الصفحة 151 من 419