مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 419

«ثم غرف ملأها ماء فوضعها على جبينه ثم قال : بسم الله وسد له. الحديث».

وبالجملة فالظاهر امتداد وقتها من حين الوضع أو الصب للاستنجاء إلى الشروع في غسل الوجه.

وقد صرح الأصحاب بأنه لو تركها نسيانا جاز تداركها في أثناء الوضوء ، ولو كان عمدا احتمل ذلك أيضا ، ولو تركها إلى آخر الوضوء فالظاهر صحة الوضوء ، وهو مجمع عليه فتوى والأشهر نصا.

وروى الشيخ في التهذيب (1) في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) قال : «ان رجلا توضأ وصلى. فقال له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أعد صلاتك ووضوءك ، ففعل فتوضأ وصلى ، فقال له النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : أعد وضوءك وصلاتك ، ففعل فتوضأ وصلى ، فقال له النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أعد وضوءك وصلاتك ، فأتى أمير المؤمنين (عليه‌السلام) وشكى ذلك اليه ، فقال : هل سميت حين توضأت؟ فقال : لا. قال : فسم على وضوئك فسمى وصلى ، فاتى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فلم يأمره أن يعيد».

والظاهر كما صرح به بعض فضلاء متأخري المتأخرين كون ذلك على جهة التأديب والإرشاد ، فإن لصاحب الشريعة كما تقدمت الإشارة إليه السياسة بمثل ذلك وأعظم منه لئلا يتهاون الناس بالسنن.

ومن ظاهر الخبر المذكور استظهر بعض المتأخرين إعادة الوضوء والصلاة لمن ترك التسمية على وضوئه ، بل ربما يستفاد منه استحباب إعادة العبادة مطلقا بترك بعض سننها ، وفي الاخبار ما يعضده.

وحمل الشيخ (قدس‌سره) التسمية في الخبر على النية ، قال : لأن الألفاظ

__________________

(1) ج 1 ص 102 وفي الوسائل في الباب 26 من أبواب الوضوء.

الصفحة 147 من 419