مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 419

التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» (1) كما تقدم في الاخبار. واما رواية عبد الرحمن فإنها صريحة في كون ذلك للاستنجاء كما تقدم ذكره (2) وحينئذ يبقى الوضع أو الصب لغير الاستنجاء خاليا من الدعاء. نعم يمكن ان يحمل ما رواه في الفقيه مرسلا (3) : «ان أمير المؤمنين (عليه‌السلام) كان إذا توضأ قال : بسم الله وبالله وخير الأسماء لله وأكبر الأسماء لله وقاهر لمن في السموات وقاهر لمن في الأرض ، الحمد لله الذي جعل من الماء كل شي‌ء حي وأحيى قلبي بالإيمان ، اللهم تب علي وطهرني واقض لي بالحسنى وأرني كل الذي أحب ، وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء». على ان ذلك عند الصب أو الوضع في الوضوء بحمل قوله : «إذا توضأ» على إرادته والشروع فيه كما هو مجاز شائع.

و (منها) التسمية على الوضوء ، ففي صحيحة ان أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (4) قال : «إذا سميت في الوضوء طهر جسدك كله ، وإذا لم تسم لم يطهر من جسدك إلا ما مر عليه الماء». ومثلها رواية أبي بصير (5).

وفي صحيحة العيص بن القاسم عنه (عليه‌السلام) (6) «من ذكر اسم الله على وضوئه فكأنما اغتسل». إلى غير ذلك من الاخبار.

والظاهر من الأخبار صدق التسمية بالإتيان بها عند ارادة الاستنجاء كما تقدم في حديث عبد الرحمن (7) وهكذا فيما بعد ذلك من مستحبات الوضوء.

وفي حسنة زرارة عن الباقر (عليه‌السلام) (8) في حكاية الوضوء البياني قال :

__________________

(1) سورة البقرة. الآية 222.

(2 و 7) في الصحيفة 65.

(3) ج 1 ص 27. وفي الوسائل في الباب 26 من أبواب الوضوء.

(4 و 5 و 6) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الوضوء.

(8) المروية في الوسائل في الباب 15 من أبواب الوضوء.

الصفحة 146 من 419