مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 419

الواسع الرأس دون الضيق الرأس والكثير والجاري ، بناء على التعليل بالنجاسة الوهمية في موثقة عبد الكريم المتقدمة (1) والظاهر كما صرح به آخرون التعميم ، نظرا إلى إطلاق رواية حريز (2) وان الأمر بذلك محض تعبد لا للنجاسة ، مع انحصار مورد التوهم في حدث النوم خاصة.

والظاهر كما استظهره شيخنا البهائي (عطر الله مرقده) في كتاب الحبل المتين عدم اختصاص الحكم المذكور بالرجل وان اختص مورد الاخبار به ، إذ الظاهر عدم الخصوصية ، بل المراد به مطلق الشخص فيدخل في الحكم النساء.

و (منها) التسمية والدعاء عند وضع اليد في الماء ، لما في صحيحة زرارة (3) قال : «إذا وضعت يدك في الماء فقل : بسم الله وبالله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ...».

وعند الصب عليها ، لما في رواية عبد الرحمن بن كثير المتقدمة (4) بما فيها من الدعاء.

وروى الصدوق في الخصال (5) بسند معتبر عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الصادق (عليه‌السلام) عن آبائه (عليهم‌السلام) قال : «قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام) : لا يتوضأ الرجل حتى يسمى ، يقول قبل ان يمس الماء : بسم الله وبالله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. فإذا فرغ من طهوره قال : اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، واشهد ان محمدا عبده ورسوله. فعندها يستحق المغفرة».

وربما يظهر من ألفاظ الدعاء في الصحيحة المذكورة والرواية الثالثة كون ذلك في وضع اليد في الماء للاستنجاء ، لتضمنه طلب الجعل من التوابين والجعل من المتطهرين أو طلب التوبة والتطهير المومى إلى الآية النازلة في شأن المستنجي بالماء : «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ

__________________

(1) ص 148.

(2) ص 149.

(3) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الوضوء.

(4) ص 65.

(5) ج 2 ص 166 وفي الوسائل في الباب 26 من أبواب الوضوء.

الصفحة 145 من 419