مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 419

وهو عام ، مضافا إلى أصالة عدم الوجوب (1).

ونقل بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين ان من الأصحاب من استحب المرتين في البول ، نظرا إلى ظاهر رواية حريز عن أبي جعفر (عليه‌السلام) (2) قال : «يغسل الرجل يده من النوم مرة ، ومن الغائط والبول مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا».

والظاهر رجحان ما هو المشهور ، لصحة مستنده ، ويؤيد برواية المشايخ الثلاثة له وتفرد الشيخ بهذه الرواية ، مع احتمال التأويل فيها باستحباب المرتين من مجموع البول والغائط بناء على التداخل واندراج الأقل تحت الأكثر مع الاجتماع ، كما صرح به الأصحاب (رضوان الله عليهم) لا من كل على الانفراد. الا ان الغائط استفيد استحباب المرتين فيه من الإجماع ومن رواية الحلبي (3) فتبقى رواية المرة في البول بلا معارض.

وحد الأصحاب اليد المغسولة هنا من الزند.

هذا. والظاهر من كلام الأصحاب استحباب غسل اليدين معا ، وفهم ذلك من الاخبار لا يخلو من نوع خفاء ، سيما وقد صرحت رواية عبد الرحمن بن كثير (4) الواردة في حكاية وضوء الأمير (صلوات الله عليه) انه اكفأ بيده اليسرى على يده اليمنى ، وهو ظاهر في ان المغسولة إنما هي اليمنى خاصة. وأيضا فإنها هي التي تحتاج إلى وضعها في الإناء للاغتراف.

ثم ان الظاهر من كلام البعض تخصيص الاستحباب بما إذا كان الوضوء من الإناء

__________________

(1) أقول : كلام ابن بابويه في الفقيه يدل على ان من كان وضوؤه من حدث النوم ونسي فأدخل يده في الماء قبل غسلها فعليه ان يصب ذلك الماء ولا يستعمله ، وان أدخلها في الماء من حدث البول والغائط قبل ان يغسلها ناسيا فلا بأس. انتهى. وهو غريب (منه رحمه‌الله).

(2) المروية في الوسائل في الباب 27 من أبواب الوضوء.

(3) ص 65.

(4) المروية في الوسائل في الباب 16 من أبواب الوضوء.

الصفحة 144 من 419