مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 419

فائدتان :

(الأولى) قد عرفت في جملة ما تقدم (1) استحباب الوضوء للتجديد ، ولا ريب كما هو ظاهر المذهب في شرعيته وان ترامى مع الفصل بصلاة ولو نافلة ، لإطلاق الآية (2) والرواية عموما وخصوصا. اما بدونه فهل يشرع مطلقا ، أو لا مطلقا ، أو مع الفصل بمجدد له في الجملة وبدونه فلا؟ احتمالات :

وإطلاق الاخبار كقولهم (عليهم‌السلام) (3) : «الوضوء على الوضوء نور على نور». وقولهم (4) «من جدد وضوءه من غير حدث جدد الله توبته من غير استغفار».

وقولهم (5) : «الطهر على الطهر عشر حسنات». يدل على الأول ، وبه قطع في التذكرة ، وتوقف في الذكرى في استحبابه لمن لم يصل بالأول ، ورجح فيها عدم استحبابه لصلاة واحدة أكثر من مرة ، وهو ظاهر الصدوق في الفقيه في مسألة تثنية الغسل في الوضوء كما سيأتي ، حيث حمل أخبار التثنية على التجديد.

واحتمل بعض المتأخرين تفصيلا بأنه يمكن ان يقال مع الفصل الكثير الذي يحتمل طرو الحدث بعده وعدم تذكره ، يتحقق التجديد عرفا ، مع ان فيه نوعا من الاحتياط

ثم ان ظاهر الأصحاب اختصاص التجديد بطهارة الوضوء بمعنى الوضوء بعد الوضوء ، واما الوضوء بعد الغسل ، والغسل بعد الغسل ولو مع الفصل بصلاة ، فلم يتعرضوا له ، وربما أيد المنع ورود الاخبار ببدعية الوضوء مع غسل الجنابة.

واستظهر شيخنا المجلسي (قدس‌سره) في كتاب البحار استحباب التجديد في الصورة الأولى إذا صلى بينهما ، لرواية أبي بصير ومحمد بن مسلم المتقدمة (6) نقلا عن

__________________

(1 و 6) في الصحيفة 141.

(2) وهي قوله تعالى : «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ... الآية».

(3 و 4 و 5) المروية في الوسائل في الباب 8 من أبواب الوضوء.

الصفحة 141 من 419