مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 419

واستظهر بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين حمل الوضوء هنا على غسل اليد ، كما ورد في حسنة زرارة (1) «الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه ...». ومثلها رواية السكوني (2) وهو أقرب ، لأن إطلاق الوضوء في الاخبار على ذلك منتشر ، والمفصل يحكم على المجمل ، ويؤيده ان الغسل هو المنسوب إلى الأكل والشرب.

والمشهور أيضا عد زيارة المقابر ، ولم أقف بعد الفحص على مستنده.

وعد جماع المحتلم أيضا ، ولم أقف أيضا على دليله ، وما استدلوا به عليه من قوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (3) : «يكره ان يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه. الخبر».

فلا تعرض فيه للوضوء كما ترى بوجه.

وزاد بعضهم ما روى فيه الوضوء من الأسباب الزائدة مما قدمنا ذكره ، كالمذي والرعاف ، والقي‌ء ، وقراءة الشعر الباطل زيادة على أربعة أبيات ، ونحو ذلك. والأظهر كما قدمنا ذكره حمل تلك الأخبار على التقية (4).

وزاد بعضهم أيضا استحباب الوضوء للحاكم إذا جلس للقضاء بين الناس. ولم أقف على دليله.

وزاد بعض آخر استحباب الوضوء لمن غسل ميتا إذا أراد تكفينه قبل الغسل. فإن أراد به الوضوء المجامع لغسل المس كما صرح به شيخنا الشهيد الثاني في الروضة فلا وجه لعده في هذا المقام ، مع انه لا نص على استحبابه هنا أيضا ، وان أراد ان منشأ الاستحباب هو تلك الغاية المذكورة ، ففيه انه لا دليل عليه كما اعترف به غير واحد

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل في الباب 20 من أبواب الجنابة.

(3) المروي في الوسائل في الباب 70 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه.

(4) تقدم في التعليقة 5 ص 110 والتعليقة 6 ص 114 والتعليقة 1 ص 116 ما يتعلق بذلك.

الصفحة 140 من 419