وزاد في آخره «فان ذكر انه ليس على وضوء فتيمم من دثاره كائنا ما كان لم يزل في صلاة ما ذكر الله تعالى».
و (منها) نوم الجنب ، لصحيحة الحلبي (1) قال : «سئل أبو عبد الله (عليهالسلام) عن الرجل أينبغي له ان ينام وهو جنب؟ قال : يكره ذلك حتى يتوضأ».
و (منها) صلاة الجنازة ، لرواية عبد الحميد بن سعيد (2) قال : «قلت لأبي الحسن (عليهالسلام) : الجنازة يخرج بها ولست على وضوء ، فان ذهبت أتوضأ فاتتني الصلاة. أيجزيني أن أصلي عليها وانا على غير وضوء؟ قال : تكون على طهر أحب الي».
و (منها) السعي في حاجة ، لصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليهالسلام) (3) قال : «سمعته يقول : من طلب حاجة وهو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومن إلا نفسه».
وطعن بعض فضلاء متأخري المتأخرين في الدلالة ، معللا بان مفاده ان الحاجة بدون الوضوء لا تقضى ، فينبغي ان يطلب الحاجة فيما إذا توضأ بالوضوء الذي رخص فيه من الشارع ، لأنه عبادة موقوفة على الاذن ، وليس فيه دلالة على الاذن والرخصة للوضوء في وقت طلب الحاجة ، كما تشهد به الفطرة السليمة. انتهى.
وفيه نظر ، فان الظاهر من العبارة كون ذلك كناية عن الحث على الوضوء لأجل ذلك ، كما ورد نظيره في استحباب التحنك والحث عليه بعد التعمم وعند الخروج في السفر.
__________________
(1) المروية في الوسائل في الباب 11 من أبواب الوضوء ، وفي الباب 25 من أبواب الجنابة.
(2) المروية في الوسائل في الباب 21 من أبواب صلاة الجنازة.
(3) المروية في الوسائل في الباب 6 من أبواب الوضوء.




