مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 419

وزاد في آخره «فان ذكر انه ليس على وضوء فتيمم من دثاره كائنا ما كان لم يزل في صلاة ما ذكر الله تعالى».

و (منها) نوم الجنب ، لصحيحة الحلبي (1) قال : «سئل أبو عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل أينبغي له ان ينام وهو جنب؟ قال : يكره ذلك حتى يتوضأ».

و (منها) صلاة الجنازة ، لرواية عبد الحميد بن سعيد (2) قال : «قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام) : الجنازة يخرج بها ولست على وضوء ، فان ذهبت أتوضأ فاتتني الصلاة. أيجزيني أن أصلي عليها وانا على غير وضوء؟ قال : تكون على طهر أحب الي».

و (منها) السعي في حاجة ، لصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (3) قال : «سمعته يقول : من طلب حاجة وهو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومن إلا نفسه».

وطعن بعض فضلاء متأخري المتأخرين في الدلالة ، معللا بان مفاده ان الحاجة بدون الوضوء لا تقضى ، فينبغي ان يطلب الحاجة فيما إذا توضأ بالوضوء الذي رخص فيه من الشارع ، لأنه عبادة موقوفة على الاذن ، وليس فيه دلالة على الاذن والرخصة للوضوء في وقت طلب الحاجة ، كما تشهد به الفطرة السليمة. انتهى.

وفيه نظر ، فان الظاهر من العبارة كون ذلك كناية عن الحث على الوضوء لأجل ذلك ، كما ورد نظيره في استحباب التحنك والحث عليه بعد التعمم وعند الخروج في السفر.

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 11 من أبواب الوضوء ، وفي الباب 25 من أبواب الجنابة.

(2) المروية في الوسائل في الباب 21 من أبواب صلاة الجنازة.

(3) المروية في الوسائل في الباب 6 من أبواب الوضوء.

الصفحة 133 من 419