مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 419

ومنها الأخبار الواردة في من عليها غسل الجنابة وفجاءها الحيض قبل ان تغتسل من قوله (عليه‌السلام) في بعضها (1) : «قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل». وفي آخر (2) «قد أتاها ما هو أعظم من ذلك». وفي جملة منها (3) «تجعله غسلا واحدا بعد طهرها». وفي بعض (4) «ان شاءت ان تغتسل فعلت ، وان لم تفعل فليس عليها شي‌ء».

ولا يخفى أن جميع ذلك إنما يتمشى وينطبق على الوجوب الغيري دون الوجوب النفسي إلا بتكلفات بعيدة وتمحلات غير سديدة.

هذا. وقد عرفت سابقا (5) دلالة الآية على ذلك أيضا ، فتكون منطبقة على هذه الأخبار ، مرجحة لها لو ثبتت المعارضة في هذا المضمار.

المقصد الثاني

في الغاية المستحبة

(فمنها) الصلاة المستحبة ، وربما سبق إلى بعض الأوهام كما نقله بعض الاعلام هنا وجوب الوضوء لصلاة النافلة ، بناء على ترتب الإثم على فعل النافلة بدون وضوء. وهو خطأ محض ، فإن الإثم إنما يتوجه إلى الفعل المذكور لأن فعل النافلة من غير وضوء تشريع محرم ، فالإثم إنما ترتب على ذلك لا على الترك ، وأحدهما غير الآخر.

__________________

(1) وهي حسنة الكاهلي المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب الجنابة ، وفي الباب 22 من أبواب الحيض.

(2) وهي رواية سعيد بن يسار المروية في الوسائل في الباب 22 من أبواب الحيض.

(3) وهي موثقات حجاج الخشاب وزرارة وأبي بصير وعبد الله بن سنان المروية في الوسائل في الباب 43 من أبواب الجنابة.

(4) وهي موثقة عمار المروية في الوسائل في الباب 43 من أبواب الجنابة ، وفي الباب 22 من أبواب الحيض.

(5) في الصحيفة 129.

الصفحة 130 من 419