مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 419

إذا كان على رأس الحشفة وغيره».

وما رواه ابن المغيرة في الحسن عن أبي الحسن (عليه‌السلام) (1) قال : «قلت له : للاستنجاء حد؟ قال : لا حتى ينقى ما ثمة».

وبإطلاق الأمر بغسله في جملة من الاخبار الحاصل امتثاله بما يحصل به النقاء ولو بالمثل ، والأصل عدم التقييد. والمقيد مع ضعف سنده معارض بما عرفت ، بل يمكن الطعن في دلالته بأن الاجزاء في المثلين لا يقتضي سلب الاجزاء عما دونه والمراد اجزاء الفرد الأكمل. وبذلك يظهر قوة القول الثاني.

إلا انه يمكن ان يقال : ان إطلاق الأخبار بالغسل في بعض والصب في آخر والتحديد بالنقاء في ثالث لا ينافي عند التأمل خبر المثلين ، فان الظاهر ان الغسل لا يصدق إلا بما يقهر النجاسة ويغلب عليها ، ولا يحصل ذلك بأقل من المثلين ، ومثله الصب بطريق اولى ، وأظهر من ذلك النقاء المستلزم للغلبة البتة. نعم يبقى خبرا المثل مناقضين لذلك ، وهما لا يبلغان قوة المعارضة ، سيما مع تأيد هذه الأخبار بموافقة الاحتياط.

واما ما أجاب به الشيخ (رحمه‌الله) في كتابيه عن خبر المثل حيث اعتمد على خبر المثلين ، واقتفاه المحدث الحر العاملي (قدس‌سره) في كتاب الوسائل ، من احتمال رجوع ضمير «مثله» الى البول الخارج كلا ففيه ان ضميري «يغسله» و «بمثله» لا مرجع لهما إلا لفظ البول المتقدم ، وتعلق الغسل بالبول الخارج كلا لا معنى له ، بل المغسول إنما هو المتخلف على المخرج ، وحينئذ فالوجه حمل البول في الرواية على المتخلف ، والمعنى انه يجزئ من ازالة البول أو من غسل البول ان يغسله بمثله.

ولو قيل : انه يمكن تصحيح ما ذهب اليه الشيخ بنوع من الاستخدام ، بجعل

__________________

(1) رواه صاحب الوسائل في الباب 13 و 35 من أبواب أحكام الخلوة.

وفي الباب 25 من أبواب النجاسات.

الصفحة 13 من 419