مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 419

الممكن وهو ما في الوقت. انتهى. وهو جيد يساعده ما تكرر مثل ذلك في الآيات القرآنية والاخبار المعصومية ، ومنه قوله تعالى : «فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ ...» (1) ولو لم يحمل على ذلك لزم الخلل في معنى ذلك الكلام المتعالي عنه كلام الملك العلام وأهل الذكر (عليهم‌السلام).

و (ثالثها) انه قد روى ابن بكير في الموثق (2) بل الصحيح على قول قوى لكونه ممن نقل فيه إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : قوله تعالى : إذا قمتم إلى الصلاة ما يعني بذلك : إذا قمتم إلى الصلاة؟ قال : إذا قمتم من النوم ...». ويؤيده أيضا نقل العلامة في المنتهى والشيخ في التبيان إجماع المفسرين على ذلك ، وحينئذ فلا حاجة إلى ما ارتكب من تقدير الإرادة في الآية ، ومعنى الآية حينئذ : إذا قمتم من حدث النوم قاصدين إلى الصلاة فتوضؤوا. فقد وقع الأمر بالوضوء معلقا على القصد للصلاة بالنسبة إلى من كان محدثا بحدث النوم ، وهو نص في الوجوب الغيري في هذا المورد ، وهو كاف في صحة الاستدلال. وان ضم إلى ذلك عدم القول بالفصل بين حدث النوم وغيره من الأحداث تم الاستدلال بالآية بمعونة المقدمة المذكورة على الوجوب الغيري في جميع الأحداث.

(الرابع) ما ذكره من الإيراد على الخبر بقوله : «وعلى الثاني ان المشروط وجوب الطهور والصلاة ...» :

فإن فيه (أولا) انه متى كان المشروط بالدخول وجوب مجموع الأمرين من الطهور والصلاة من حيث المجموع كما هو ظاهر كلامه ، يلزم ان لا يثبت الوجوب بعد دخول الوقت لشي‌ء من ماهية الطهور والصلاة من حيث الانفراد ، وهو ظاهر البطلان

و (ثانيا) انه متى كان انتفاء هذا المجموع لأجل انتفاء الشرط يتحقق

__________________

(1) سورة النحل. الآية 98.

(2) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء.

الصفحة 126 من 419