مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 419

نظرا إلى عموم الأدلة الدالة على التحريم. وعدم توجه الخطاب فيها إلى الطفل لما ذكرناه لا ينافيه التوجيه إلى وليه.

(السابع) هل يدخل في الكتابة التشديد والمد والهمزة والاعراب؟ احتمالات : ثالثها دخول ما عدا الأخير ، ومنشأ ذلك الشك في صدق مس الكتاب بمسها وعدمه.

ورجح بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين العدم مطلقا ، قال : «لإطلاق اسم الكتاب عليه قبل ضبطه بالثلاثة المتقدمة ، كقوله تعالى : «... كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ ...» (1) «الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ ...» (2) «حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ» (3) ونحوها ، وحمله على المجاز باعتبار ما يؤول إليه خلاف الأصل ، ولأن تحريم المس خلاف الأصل ، فيقتصر منه على موضع اليقين» وهو جيد.

(المسألة الرابعة) تقييد وجوب الوضوء بالغايات المذكورة بمعنى انه لا يكون واجبا لنفسه هو المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) بل كاد ان يكون إجماعا ، بل ادعى الإجماع عليه جمع منهم.

ونقل السيد السند في المدارك عن الشهيد في الذكرى القول بالوجوب النفسي في جميع الطهارات وجوبا موسعا لا يتضيق إلا بظن الوفاة ، أو تضيق وقت العبادة المشروطة بها ، واختاره (قدس‌سره) واستدل عليه :

قال : «واعلم ان المعروف من مذهب الأصحاب ان الوضوء إنما يجب بالأصل عند اشتغال الذمة بمشروط به ، فقبله لا يكون إلا مندوبا ، تمسكا بمفهوم قوله تعالى : «... إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ... الآية» (4) وليس المراد نفس القيام ، وإلا لزم تأخير الوضوء عن الصلاة. وهو باطل بالإجماع ، بل المراد والله أعلم إذا أردتم القيام إلى الصلاة

__________________

(1) سورة ص. الآية 28.

(2) سورة الكهف. الآية 1.

(3) سورة الزخرف والدخان. الآية 2.

(4) سورة المائدة. الآية 6.

الصفحة 121 من 419