مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 419

بحسنة داود بن فرقد عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن التعويذ يعلق على الحائض. قال : نعم لا بأس. قال وقال : تقرأه وتكتبه ولا تصيبه يدها». ومن الظاهر ان التعويذ لا ينفك عن الآيات القرآنية بقرينة النهي عن اصابة اليد ، فان الظاهر انه إنما وقع لذلك ، وحينئذ فيجب الجمع بينهما ، اما بحمل رواية علي بن جعفر على الكتابة على وجه يستلزم المس والثانية على ما ليس كذلك ، أو بحملها على الكراهة كما هو ظاهر الأكثر.

هذا. ولم أقف للقائلين بالجواز على دليل سوى التمسك بالأصل ، والطعن في الآية بعدم الدلالة ، تشبثا بذيل الاحتمالات وردا بضعف السند لما ورد في تفسيرها من الروايات ، وكذلك جملة ما قدمناه من الاخبار ، لكونه ضعيفا بهذا الاصطلاح الذي عليه المدار ، مع ان من جملة القواعد المقررة والضوابط المتكررة جبر الضعيف بالشهرة. وقد تقدم الكلام في المقدمة الثالثة (2) في ضعف الاعتماد على هذا الأصل فليراجع.

فروع :

(الأول) الظاهر انه لا خلاف هنا في جواز مس الهامش والورق الخالي من الكتابة ، لمرسلة حريز المتقدمة (3) وكذا حمله وتعليقه كما نقله العلامة في المنتهى على كراهية ، لما تقدم من النهي في رواية إبراهيم بن عبد الحميد (4).

(الثاني) الظاهر اختصاص حرمة المس بالملاقاة بجزء من الجسد ، فلا يتعدى الى الملاقاة بطرف الثوب ونحوه ، وعلى تقدير الأول فهل يختص بالكف بناء على انه الذي يلمس به غالبا ، أو يشمل سائر الجسد؟ قولان ، أظهرهما الثاني ، للصدق لغة

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 37 من أبواب الحيض.

(2) في الصحيفة 44 من الجزء الأول.

(3) في الصحيفة 123.

(4) في الصحيفة 122.

الصفحة 119 من 419