مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 419

عن محمد بن علي الباقر (عليهما‌السلام)». انتهى. وعلى هذا فيكون ضمير «يمسه» راجعا إلى القرآن وان بعد في السياق دون «الكتاب» وان قرب ، بل ظاهره في المجمع كون ذلك مجمعا عليه ، حيث قال : «وعندنا ان الضمير يعود إلى القرآن فلا يجوز لغير الطاهر مس كتابة القرآن» ومثله نقل عن الشيخ في التبيان.

وحينئذ فلا يلتفت إلى تفسير صاحب الكشاف ولا غيره ممن حرم فيوض الألطاف ، المعتمدين في تفاسيرهم على مجرد الآراء ، بل المعولين في جميع أحكامهم على الأهواء ، ولا إلى ما أطال به بعض متأخري الاعلام من الاحتمالات في المقام ، إظهارا لفضيلة ملكة النقض والإبرام ، فإن أصحاب البيت أدرى بما فيه ، واعرف بباطنه وخافية ، والتمييز بين كدره وصافية ، والكتاب عليهم انزل ، وإليهم يرجع فيما فصل منه وأجمل ، فمن مشكاة علومهم تقتبس أنواره. ومن خزائن فيوضاتهم تدرك إسراره.

ومما يدل أيضا على الحكم المذكور

موثقة أبي بصير (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عمن قرأ القرآن وهو على غير وضوء. قال : لا بأس ، ولا يمس الكتاب».

ومرسلة حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله (عليه‌السلام) (2) قال : «كان إسماعيل بن أبي عبد الله عنده ، فقال يا بني اقرأ المصحف. فقال : اني لست على وضوء فقال : لا تمس الكتابة ومس الورق واقرأه».

ويؤيده أيضا رواية علي بن جعفر بل صحيحته على الظاهر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (3) انه «سأله عن الرجل أيحل له ان يكتب القرآن في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء؟ قال : لا».

وانما جعلنا هذا الخبر مؤيدا دون ان يكون دليلا لاحتماله بحسب الظاهر لتحريم الكتابة على المحدث ، ولم أقف على قائل بمضمونه سوى المحدث الكاشاني ، ومعارضته

__________________

(1 و 2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب الوضوء.

الصفحة 118 من 419