مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 419

عن الرضا (عليه‌السلام) انه قال : «إنما جوزنا الصلاة على الميت بغير وضوء لانه ليس فيها ركوع ولا سجود ، وإنما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع وسجود. الحديث».

(المسألة الثانية) الظاهر انه لا خلاف كما ادعاه جمع من الأصحاب في وجوب الوضوء للطواف الواجب ، وعليه تدل صحيحة محمد بن مسلم (1) قال : «سألت أحدهما (عليهما‌السلام) عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور. قال : يتوضأ ويعيد طوافه ...».

(المسألة الثالثة) لو وجب مس خط المصحف على المكلف اما بسبب من قبله كالنذر وشبهه أولا من قبله كإصلاح فيه ونحوه على القول بوجوب ذلك ، فهل يجب الوضوء لذلك أم لا؟ قولان مبنيان على تحريم المس على المحدث وعدمه.

والمشهور الأول ، ونقل القول بالكراهة عن الشيخ في المبسوط وابن البراج وابن إدريس ، واليه مال جملة من متأخري المتأخرين.

والظاهر الأول ، ويدل عليه قوله تعالى : «إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» (2) المفسر

في رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن (عليه‌السلام) (3) قال : «المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ، ولا تمس خطه ولا تعلقه ان الله تعالى يقول (لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ)».

وفي بعض نسخ الحديث «خيطه» مكان «خطه» وروى مثله مرسلا في كتاب مجمع البيان (4) عن الباقر (عليه‌السلام) حيث قال بعد ذكر احتمال تفسير المطهرين بالملائكة أو المراد المطهرين من الشرك ما لفظه : «وقيل المطهرون من الأحداث والجنابات ، وقالوا : لا يجوز للجنب والحائض والمحدث مس المصحف

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 38 من أبواب الطواف.

(2) سورة الواقعة. الآية 76 و 77 و 78.

(3) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب الوضوء.

(4) ج 9 ص 226 ، وفي الوسائل في الباب 12 من أبواب الوضوء.

الصفحة 117 من 419