مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 419

ثم انه يرد أيضا ان النقض بالأمرين غير مستقيم ، فان البحث ان كان في أسباب الوضوء ونواقضه وموجباته فلا يرد الثاني ، وان كان في الأعم فلا يرد الأول.

واستظهر السيد السند في المدارك ان النسبة بين الثلاثة الترادف ، قال : «فان وجه التسمية لا يجب اطراده» انتهى. وهو مبني على ان الظاهر من الأسباب ما من شأنه أن يتسبب للوجوب ، وكذلك الظاهر من الناقض ما من شأنه النقض ، وكذلك الموجب ، وظاهر ما تقدم من كلامهم اعتبار ذلك في السبب خاصة دون الآخرين ، وهو تحكم

المطلب الثاني

في الغاية ، وهي قد تكون واجبة تارة فيجب الوضوء لها ، وقد تكون مندوبة أخرى فيكون الوضوء لها مندوبا ، فالكلام يقع في هذا المطلب في مقصدين :

المقصد الأول

في الغاية الواجبة ، وفيه مسائل :

(المسألة الأولى) لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في وجوب الوضوء للصلاة الواجبة ، بل ربما كان من ضروريات الدين.

واستدل عليه أيضا بقوله تعالى : «... إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ...

الآية» (1) فإن صيغة الأمر للوجوب ، وسياق الكلام دال على انه للصلاة ، لأنه إذا قيل : «إذا لقيت العدو فخذ سلاحك» و «إذا أردت الأمير فالبس ثيابك» يفهم منه عرفا ان أخذ السلاح ولبس الثياب لأجل لقاء العدو والأمير ، فقد دل على المدعى بتمامه ويرد عليه ان المروي في تفسير الآية ان المراد بالقيام فيها القيام من حدث النوم ، كما رواه الشيخ عن ابن بكير في الموثق (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام)

__________________

(1) سورة المائدة ، الآية 6.

(2) المروية في الوسائل في الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء. الحدائق 15.

الصفحة 115 من 419