مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 419

و (منها) القي‌ء ولو عمدا ، والرعاف ، والحجامة ، والشي‌ء الخارج من غير السبيلين أو منهما غير مختلط بناقض ، وإنشاد الشعر وان كان باطلا أو فوق الأربعة أبيات ، وغيبة المسلم ، والأخذ من الشعر أو الظفر ولو بحديد ، ومصافحة الكافر ، ومس الكلب ، وشرب ألبان الإبل والبقر وأكل لحومهما ، والودي الخارج بعد البول. وما ورد في بعضها محمول على التقية ، لقول العامة بالنقض بذلك (1).

__________________

المتقدمة في الحقنة. وفي شرح المنهاج لابن حجر ج 1 ص 58 الحكم بناقضية كل خارج. وفي بدائع الصنائع ج 1 ص 25 علل ناقضية البول والغائط والمذي والودي والمنى ودم الحيض والنفاس ودم الاستحاضة بأنها كلها أنجاس وقد انتقلت من الباطن إلى الظاهر فوجد خروج النجس من الآدمي الحي فيكون حدثا.

(1) اما القي‌ء ففي بدائع الصنائع ج 1 ص 25 «القي‌ء ان كان مل‌ء الفم يكون حدثا وان كان أقل من مل‌ء الفم لا يكون حدثا. وعند زفر يكون حدثا قل أو كثر» ثم ذكر انه لا فرق بين أقسام القي‌ء ، وان الصحيح في تفسير مل‌ء الفم ان يكون عاجزا عن إمساكه ورده. وفي المغني ج 1 ص 186 «والقلس كالدم ينقض الوضوء منه ما فحش ، وحكى عن احمد الوضوء إذا ملأ الفم» والقلس كما في مقاييس اللغة لابن فارس القي‌ء. وفي الصحاح ما يخرج من الحلق مل‌ء الفم أو دونه وليس بقي‌ء وان عاد فهو قي‌ء. وفي شرح الزرقانى على مختصر ابى الضياء في الفقه المالكي ج 1 ص 91 نسبة ناقضية القي‌ء والقلس إلى ابى حنيفة.

واما الرعاف فيقتضي ناقضيته التعليل المتقدم عن بدائع الصنائع في التعليقة 6 ص 114 في الدم الخارج من السبيلين ، وإطلاق كلام ابن قدامة في المغني ج 1 ص 184 ، حيث ذكر ناقضية الخارج من البدن من غير السبيل إذا كان نجسا وان ذلك مروي عن ابن عباس وابن عمر وسعيد بن المسيب وعلقمة وعطاء وقتادة والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي ، ونسب إلى ابى حنيفة ناقضية الدم إذا سال. وفي ص 186 ذكر ان القيح والصديد كالدم.

واما الحجامة فقد نسبت ناقضيتها في الحاجم والمحتجم إلى ابى حنيفة في شرح الزرقانى على مختصر ابى الضياء ج 1 ص 91.

واما الشي‌ء الخارج من غير السبيلين فيظهر الحال فيه بما ذكرناه في الرعاف

الصفحة 111 من 419