مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 419

واستحيي أن يسأل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لمكان فاطمة ، فأمر المقداد أن يسأله وهو جالس ، فسأله فقال : ليس بشي‌ء». والترجيح لهذه الرواية لاعتضادها بالأخبار المستفيضة المتقدمة.

و (ثانيا) ان الراوي المشار اليه بعينهروى في الصحيح عن أبي الحسن (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن المذي فأمرني بالوضوء منه ، ثم أعدت عليه سنة أخرى ، فأمرني بالوضوء منه ، وقال : ان عليا (عليه‌السلام) أمر المقداد أن يسأل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) واستحيي أن يسأله ، فقال : فيه الوضوء. قلت : فان لم أتوضأ؟ قال لا بأس». ومن القواعد المقررة عندهم انه إذا روي الخبر تارة مع زيادة واخرى بدونها عمل على تلك الزيادة ما لم تكن مغيرة ، وهذا الخبر مما يدل على ان الأمر بالوضوء فيما تضمنه من تلك الأخبار على الاستحباب.

ثم ان الظاهر ان هذه الرواية لا تصلح مستندا لما ذهب اليه ابن الجنيد لتخصيصه الناقض من المذي بما يخرج بشهوة ، وهذه الرواية مطلقة ، وحملها على الخارج بشهوة ليس أولى من الحمل على الاستحباب لما علمت.

ومما يدل أيضا على ما ذهب إليه صحيحة علي بن يقطين (2) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن المذي أينقض الوضوء؟ قال : ان كان من شهوة نقض».

ورواية أبي بصير (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : المذي يخرج من الرجل؟ قال : أحد لك فيه حدا؟ قال : قلت : نعم جعلت فداك. قال : ان خرج منك على شهوة فتوضأ ، وان خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء».

ونحوهما رواية الكاهلي (4).

والاستدلال بهذه الروايات أيضا لا يخلو من الإشكال :

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) المروية في الوسائل في الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء.

الصفحة 104 من 419