مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 2 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 419

أصلا ، أو تكون خصوصية النوم شرطا في النقض أيضا ، فلا تثبت العلية له مجردا.

وصار بعض إلى الاستدلال على ذلك بما دل على حكم النوم من باب التنبيه والأولوية ، قال : «فإنه إذا وجب الوضوء بالنوم الذي يجوز معه الحدث كما تدل عليه إناطته بإزالة العقل وجب بالإغماء والسكر بطريق أولى» انتهى.

وفيه انك قد عرفت مما سبق ان ظاهر الأخبار كون النوم من حيث هو ناقضا لا من حيث احتمال طرو الحدث حالته ، وان ما دل على خلاف ذلك فإنه مع عدم الصراحة معارض بما هو أقوى منه. والأولوية التي ادعاها انما تثبت لو ثبت ان العلة في نقض النوم ما ادعاه.

وظاهر المحدث الأمين الأسترآبادي (قدس‌سره) الاستدلال على ذلك بصحيحة معمر بن خلاد (1) وتعدية الحكم إلى ما خفي فيه الصوت من سكر ونحوه لا في الجنون ولا في كل افراد السكر بطريق تنقيح المناط كما قدمنا الإشارة اليه.

وفيه ما عرفت من جواز مدخلية خصوص النوم في العلية ، وإلغاؤها ليثبت الحكم كليا كما هو معنى تنقيح المناط يحتاج إلى دليل. والعجب منه (رحمه‌الله) في ادعائه فيما تقدم من كلامه قطعية أحد فردي تنقيح المناط وعده ما هنا وهناك من قبيل ذلك من غير إيراد برهان واضح على ما ادعاه من القطعية ، بل ولا الإشارة إلى ذلك بالكلية ، مع كونه لا يعتمد على الظن وان كان مستفادا من الدليل ، بل يمنع من سلوك تلك السبيل وينسب من سلكه إلى الضلال والتضليل ، كما أطال به في الفوائد المدنية التشنيع والتسجيل.

والتحقيق في المقام ان يقال : انك إذا رجعت إلى الروايات المتقدمة في المسألة وضممت بعضها إلى بعض وجدتها متفقة على النقض بالنوم ، لكن ربما حصل الاشكال

__________________

(1) المتقدمة في الصحيفة 99.

الصفحة 101 من 419