مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 535

وإيقاعه الواجب والندب ما هو المطلوب شرعا.

وذهب جمع من المتأخرين ومتأخريهم إلى معذورية الجاهل مطلقا إلا في مواضع يسيرة ، حتى حكم بعض متأخري المتأخرين (1) بصحة صلاة العوام كيف كانت ، واقتصر بعض على ما طابق الواقع من ذلك.

وظواهر الأخبار في المسألة لا تخلو عن تناقض يحتاج الى مزيد كشف وبيان لترتفع به غشاوة الشبهة عن جملة الأذهان.

فمن الأخبار الدالة على القول المشهور قول ابي الحسن (عليه‌السلام) في مرسلة يونس بعد أن سأله السائل «هل يسع الناس ترك المسألة عما يحتاجون اليه؟ فقال : لا» (2). وقول الصادق (عليه‌السلام) لحمران بن أعين في شي‌ء سأله عنه : «إنما يهلك الناس لأنهم لا يسألون» (3). وقوله (عليه‌السلام) : «لا يسع الناس حتى يسألوا ويتفقهوا» (4). وكذا يدل على ذلك الأخبار المستفيضة بالأمر بطلب العلم (5) والأمر بالتفقه في الدين. ومما يدل على القول الآخر أخبار مستفيضة متفرقة في جزئيات الأحكام ،

__________________

(1) البعض الأول هو المحدث السيد نعمة الله الجزائري ، والثاني هو المحقق المولى الأردبيلي (قدس‌سرهما) وقد نقلنا كلامهما بلفظة في كتاب الدرر النجفية ، وذكرنا ما يتعلق به نفيا وإثباتا ، وأشبعنا الكلام في المسألة في الكتاب المشار اليه حسبما يراد (منه قدس‌سره).

(2) المروي في الوسائل في باب 7 من أبواب صفات القاضي وما يجوزان يقضي به من كتاب القضاء.

(3) المروي في الكافي في باب (سؤال العالم وتذاكره) من كتاب فضل العلم.

(4) في حديث ابى جعفر الأحول عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) المروي في الوسائل في باب 9 من أبواب صفات القاضي وما يجوزان يقضى به من كتاب القضاء.

(5) المروية في الوسائل في باب 4 من أبواب صفات القاضي وما يجوزان يقضى به من كتاب القضاء.

الصفحة 77 من 535