مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 535

و (منها) ما رواه في تفسير العسكري (عليه‌السلام) (1) عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) : قال : قال : «يا معشر شيعتنا والمنتحلين مودتنا إياكم وأصحاب الرأي ، الى أن قال : اما لو كان الدين بالقياس لكان باطن الرجلين اولى بالمسح من ظاهرهما». الى غير ذلك من الاخبار التي يقف عليها المتتبع (2) وقد دلت على كون ذلك قياسا ولا سيما الخبر الأول منها ، مع انه قد استفاضت الأخبار عنهم (عليهم‌السلام) بالمنع عن العمل بالقياس بقول مطلق من غير تخصيص بفرد بل صار ذلك من ضروريات مذهب أهل البيت (عليهم‌السلام).

فما يظهر من بعض مشايخنا المتأخرين (3) من كون ذلك ليس من باب القياس ، مستندا الى ان ما جعل فرعا على الأصل في الحكم أولى بالحكم من الأصل فكيف يجعل فرعا عليه؟ اجتهاد في مقابلة النصوص أو غفلة عن ملاحظة ما هو في تلك الاخبار مسطور ومنصوص. على انه يمكن الجواب عما ذكره من عدم الفرعية بأن الحكم إنما ثبت أولا وبالذات بمنطوق الكلام للتأفيف مثلا ، لمنافاته لوجوب الإكرام ، والضرب إنما ثبت له لمشاركته للأول في العلة المذكورة وان كانت العلة أشد بالنسبة إليه

__________________

سبحا طويلا. قلت : أليس له ان يأكل ويشرب ويقصر فقال : ان الله تعالى قد رخص للمسافر في الإفطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب ووعث السفر ، ولم يرخص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان ، وأوجب عليه قضاء الصيام ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا آب من سفره ، ثم قال : والسنة لا تقاس. الحديث». (منه رحمه‌الله).

(1) في تفسير قوله تعالى : «غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضّالِّينَ».

(2) روى اخبار المنع عن العمل بالقياس في الوسائل في باب 6 من أبواب صفات القاضي وما يقضى به من كتاب القضاء.

(3) هو شيخنا بهاء الملة والحق والدين في كتاب الزبدة ، حيث أشار الى ذلك في المتن وبين وجهه في الحاشية بما نقلناه عنه رحمه‌الله (منه قدس‌سره).

الصفحة 61 من 535