مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 525 من 535

فخر المحققين في الشرح ، ونقل عن الشهيدين ايضا. وتوقف المحقق في المعتبر.

وجه القول الأول التمسك بأصالة طهارة الماء السالمة عن معارضة يقين الرافع لها شرعا ، فان الشك في استناد الموت الى الجرح أو الماء يقتضي الشك في عروض النجاسة فلم يعلم حصول الرافع ، فتبقى العمومات الدالة على طهارة الماء سالمة عن المعارض ، كذا قرره في المعالم بعد ان اختار فيه القول بالطهارة. ووجهه فخر المحققين في شرح القواعد ، فقال بعد نقل كلام والده (قدس‌سرهما) باحتمال العمل بالأصلين ، يعني أصالة الطهارة في الماء وأصالة التحريم في الصيد ما لفظه : «أقول : لأصل الطهارة حكمان : (الأول) الحكم بها. (الثاني) حل الصيد ، ولأصالة الموت حكمان : (الأول) لحوق أحكام الميت للصيد (الثاني) نجاسة الماء ، فيعمل كل منهما في نفسه لأصالته فيه ، دون الآخر لفرعيته فيه ، ولعدم العلم بحصول سبب كل منهما ، والأصل عدمه. ولا تضاد ، لعدم تضاد سببيهما ، لان سبب الحكم بالطهارة هو عدم العلم بموت الصيد حتف انفه ، وسبب تحريم الصيد عدم العلم بذكاته ، وهما لا يتضادان ، لصدقهما هنا لانه التقدير. وكلما لم تتضاد الأسباب لم تتضاد المسببات. ثم قال : والأقوى الحكم بنجاسة الماء ، لامتناع الخلو عن الملزومين ، اعني موت الصيد بالجرح ولا بالجرح المستلزمين لحل الصيد ، فإنه لازم للأول ، ونجاسة الماء فإنه لازم للثاني. وامتناع الخلو عن الملزومين مستلزم لامتناع الجمع بين نقيضي اللازمين. وتحريم الصيد ثابت بالإجماع ، ولما رواه الحلبي في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) انه «سئل عن رجل رمى صيدا وهو على جبل أو حائط ، فيخرق فيه السهم فيموت؟ قال : كل منه ، وان وقع في الماء من رميتك فمات فلا تأكل منه» (1). فيثبت الحكم بالنجاسة» انتهى.

وصاحب المعالم قرر دليل النجاسة بما لفظه : احتجوا بان تحريم الصيد ثابت

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 20 من أبواب الصيد.

الصفحة 525 من 535