مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 520 من 535

(الصورة الرابعة) الاشتباه المستند الى الشك في وقوع النجاسة أو ظنه ، ولا خلاف في عدم البناء عليه في الأول ، وأولى منه الوهم.

نعم وقع الخلاف في الظن ، فلو ظن وقوع النجاسة في الماء فهل يعمل عليه مطلقا أو لا مطلقا أو يفصل بين ما يستند الى سبب شرعي أم لا ، فعلى الأول يكون كالأول وعلى الثاني كالثاني؟ أقوال : وقد تقدم تحقيق البحث في ذلك في المقدمة الحادية عشرة (1) وأشبعنا الكلام فيه في كتاب الدرر النجفية. نسأل الله تعالى التوفيق لإتمامه.

نعم يبقى الكلام هنا فيما لو تعارضت البينتان في الماء بالطهارة والنجاسة ، وله صورتان :

(الاولى) ان يقع التعارض في إناء واحد ، بان تشهد احدى البينتين بعروض النجاسة له في وقت معين وتشهد الأخرى بعدمه في ذلك الوقت ، لادعائها ملاحظته في ذلك الوقت والقطع بعدم حصول النجاسة. وقد اختلفت فيه أقوالهم :

فقيل بإلحاقه بالمشتبه بالنجس ، وهو قول العلامة في التذكرة والقواعد ، وجعله فخر المحققين في الشرح اولى ، ونقل في المعالم عن والده انه قواه في بعض فوائده ، وعلله المحقق الشيخ علي في شرح القواعد بتكافؤ البينتين.

وقيل بالطهارة ، إلا انه اختلف التعليل لذلك ، فبين من عللها بالعمل ببينة الطهارة لاعتضادها بالأصل ، حكاه فخر المحققين عن بعض الأصحاب. وبين من عللها بتساقط البينتين والرجوع الى حكم الأصل وهو الطهارة ، ذكره الشهيد في البيان ، وقال انه قوي بعد ان قرب القول الأول ، ونسبه فخر المحققين الى الشيخ.

وقيل بالعمل ببينة النجاسة ، لأنها ناقلة عن حكم الأصل وبينة الطهارة مقررة والناقل اولى من المقرر عند التعارض ، كما قرروه في الأصول في البحث عن تعادل

__________________

(1) في الصحيفة 137.

الصفحة 520 من 535