مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 518 من 535

مباح ولا شك انه قد وقعت الطهارة به ، فيلزم ان تكون صحيحة» ثم انه اعترض على نفسه بان استعمال كل منهما حرام منهي عنه والنهي في العبادة موجب للفساد. وأجاب بمنع كون النهي موجبا للفساد في العبادة.

ولم أقف لغيره على كلام في المقام الا ان الموافق لمذاق الأصحاب بمقتضى القاعدة التي منعها لاتفاقهم على العمل بها هو البطلان.

أقول : ومع الإغماض عن ذلك فيمكن أن يقال :

(أولا) ان التقرب بما نهى الشارع عنه نهى تحريم غير معقول ، ولعل ذلك هو الوجه في القاعدة التي بنى عليها الأصحاب ، من ان النهى في العبادة موجب لفسادها.

و (ثانيا) ان هذه المسألة نظير المسألة التي مرت في الفائدة السابعة. وقد عرفت انه لا خلاف في البطلان ثمة.

و (ثالثا) ان هذا الماء باعتبار تحريم الشارع استعماله يصير في حكم العدم ، وحينئذ ينتقل الفرض الى التيمم لو لم يوجد غيره ، ولا ريب انه مع انتقال الفرض الى التيمم فلا يجزي الوضوء ، كما في سائر المواضع التي ينتقل الفرض فيها الى التيمم وان كان الماء موجودا.

(الصورة الثالثة) الاشتباه بالمضاف. وقد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه يجب الوضوء بكل منهما. وهو كذلك ، فإن المسألة هنا من قبيل الصلاة في الثوبين المشتبه طاهرهما بنجسهما.

وما يتوهم في مثل هذه المسألة من أنه لا بد من الجزم بالنية فلا دليل عليه ، بل الدليل قائم على خلافه ، لما ورد (1) من صحة صلاة من نسي فريضة من الخمس ثنائية

__________________

(1) في روايتي علي بن أسباط والحسين بن سعيد عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) المرويتين في الوسائل في الباب 11 من أبواب قضاء الصلوات.

الصفحة 518 من 535