مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 517 من 535

النجس في الطهارة مما لا يمكن التقرب به ، لأنه بدعة. ثم قال : «وفيه ما فيه».

والحق ما علله به في المعتبر. وكيف كان فالظاهر انه لا خلاف في الحكم المذكور.

(الثامنة) قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لا يجوز التحري في الاجتهاد بتحصيل الأمارات المرجحة لطهارة أحدهما. وهو كذلك ، لثبوت النهي عن استعمال هذا الماء. والقرينة التي لا تثمر اليقين غير كافية في الخروج عن عهدة النهي الشرعي.

(الصورة الثانية) الاشتباه بالمغصوب ، وقد صرح جمع من الأصحاب بأن الحكم فيها كالاشتباه بالنجس.

واستشكله بعض أفاضل متأخري المتأخرين نظرا إلى صحيحة عبد الله بن سنان (1) الدالة على ان «كل شي‌ء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه». وما في معناها.

وفيه نظر ، فان مورد هذه الرواية وما في معناها كما عرفت آنفا إنما هو الافراد الغير المحصورة.

وحينئذ فما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) هو الظاهر ، وقوفا على القاعدة الواردة في المحصور إذا اشتبه حلاله بحرامه كما عرفت ، فتحريم الاستعمال مما لا ينبغي ان يستراب فيه.

لكن لو توضأ بهما وارتكب المحرم ، فهل تحصل له طهارة صحيحة يجوز له الدخول بها في الصلاة أم لا؟

صرح بعض محققي متأخري المتأخرين بالأول ، قال : «لأن أحدهما ماء

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، وفي باب (حكم السمن والجبن وغيرهما إذا علم انه خلطه حرام) من أبواب الأطعمة المحرمة. وقد تقدمت في الصحيفة (140).

الصفحة 517 من 535