مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 509 من 535

باجتنابها كما لا يخفى. وهذه الاخبار كما انها تدل على حكم غير المحصور بالنسبة إلى اشتباه الحلال بالحرام كذلك تدل عليه بالنسبة إلى اشتباه الطاهر بالنجس ، فان التحريم الذي حصل الاشتباه به إنما نشأ من حيث النجاسة كما لا يخفى.

و (منها) جوائز الظالم ، فإنه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في حلها وجواز أكلها ، مع العلم واليقين بكون أكثرها حراما ، وبه استفاضت الأخبار :

ومنها صحيحة أبي ولاد (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ، ليس له مكسب إلا من أعمالهم ، وانا أمر به فانزل عليه فيضيفني ويحسن إلي ، وربما أمر لي بالدراهم والكسوة ، وقد ضاق صدري من ذلك؟ فقال لي : كل وخذ منه فلك المهنا وعليه الوزر».

هذا ما خطر بالبال مما يدخل في هذا المجال.

وبذلك يتضح لك ما في كلام المحدث الكاشاني في المفاتيح والفاضل الخراساني في الكفاية ، حيث ذهبا الى حل ما اختلط بالحرام وان كان محصورا ، استنادا إلى صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة (2).

وفيه (أولا) انك قد عرفت بمعونة ما قدمناه ان مورد الرواية كما هو ايضا مقتضى سياقها إنما هو الأفراد الغير المحصورة ، وان ذلك قاعدة كلية في الطهارة والنجاسة والحل والحرمة.

و (ثانيا) ان الاخبار الدالة على وجوب الاجتناب للحرام عموما وخصوصا متناولة لما نحن فيه ، وهو لا يتم هنا إلا باجتناب الجميع.

و (ثالثا) ان جملة من الأخبار قد صرحت بالتحريم في خصوص المحصور ،

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب (ان جوائز الظالم وطعامه حلال. إلخ) من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.

(2) راجع التعليقة 4 في الصحيفة 508.

الصفحة 509 من 535