مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 503 من 535

ومما دل على حكم المحصور وانه يلحق المشتبه فيه حكم ما اشتبه به من نجاسة أو تحريم ما نحن فيه من مسألة الإناءين ، فقد روى عمار في الموثق عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) انه «سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو وليس يقدر على ماء غيره. قال : يهريقهما ويتيمم» (1) ومثله روى سماعة في الموثق عنه (عليه‌السلام) (2) فإنهما كما ترى صريحان في الحكم المذكور.

وطعن جملة من متأخري المتأخرين في الخبرين بضعف السند بناء على الاصطلاح المحدث بينهم. وقد عرفت ما في هذا الاصطلاح في المقدمة الثانية من مقدمات الكتاب. وبعض منهم جبر ذلك بقول الأصحاب للروايتين المذكورتين. وجملة منهم انما اعتمدوا في هذا الباب على الإجماع المنقول في المسألة. والكل بمكان من الضعف.

ومن ذلك الثوب الطاهر المشتبه بثوب آخر نجس ، فإنه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) ممن منع الصلاة عاريا في انه يجب الصلاة فيهما على جهة البدلية ، حتى من أولئك الفضلاء المنازعين في هذه المسألة ، ولم يجوز أحد منهم الصلاة في واحد خاصة ، مع ان مقتضى ما قالوه في هذه المسألة جواز ذلك.

ويدل على الحكم المذكور من النصوص حسنة صفوان بن يحيى عن ابي الحسن (عليه‌السلام) (3) انه «كتب إليه يسأله عن رجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو ، وحضرت الصلاة وخاف فوتها ، وليس عنده ماء ، كيف

__________________

(1 و 2) رواه صاحب الوسائل في الباب 8 و 12 من أبواب الماء المطلق ، وفي الباب 4 من أبواب التيمم ، وفي الباب 64 من أبواب النجاسات.

(3) المروية في الوسائل في الباب 64 من أبواب النجاسات. والرواية كما في الفقيه ص 161 والتهذيب ص 199 عن ابى الحسن (عليه‌السلام) ، ولكن ما وقفنا عليه من نسخ الحدائق تنص على انها عن ابى عبد الله (عليه‌السلام).

الصفحة 503 من 535