على هذا المنوال جملة ممن تأخر عنه من علمائنا الأبدال. وما نقله (قدسسره) عن المختلف لم نجده فيه في المسألة المذكورة ولعله في موضع آخر منه.
والتحقيق في هذا المقام على ما يستفاد من أخبار أهل الذكر (عليهمالسلام) انه لا يخفى على من خلع عنقه من ربقة التقليد للرجال واعطى النظر حقه فيما ورد عن الآل في هذا المجال ان الشارع كما حكم بالنجاسة والحرمة فيما تحقق كونه نجسا أو حراما ، كذلك اعطى المشتبه بكل منهما في الافراد المحصورة حكم ما اشتبه به من النجاسة أو التحريم ايضا ، بخلاف غير المحصورة ، فإنه حكم بطهر الجميع وحله دفعا للحرج والمشقة والتكليف بما لا يطاق.
وحيث ان المسألة المذكورة مما لم يعطها حقها من التحقيق أحد من الأصحاب ، ولم يميز القشر منها من اللباب ، مع تكثر أفرادها في الأحكام ، فحري بنا ان نطيل فيها الكلام بما يقشع عنها غياهب الظلام ، ونبين ما في كلام هؤلاء الاعلام من سقوط ما اعترضوا به في المقام.
فنقول (أولا) لا يخفى ان القواعد الكلية الواردة عنهم (عليهمالسلام) في الأحكام الشرعية ، كما تكون باشتمال القضية على سؤر الكلية ، كذلك تحصل بتتبع الجزئيات الواردة عليهم (عليهمالسلام) كما في القواعد النحوية. وما صرح به الأصحاب (رضوان الله عليهم) في حكم المحصور وغير المحصور مما اشتبه بالنجس أو الحرام ، حيث حكموا بالنجاسة والتحريم في الأول دون الثاني وان كان لم يرد في الاخبار بقاعدة كلية إلا أن المستفاد منها على وجه لا يزاحمه الريب في خصوصيات الأفراد التي تصلح للاندراج تحت كل من قاعدتي المحصور وغير المحصور هو ما ذكروه ، بل في بعض تلك الأخبار كما سيأتيك ان شاء الله تعالى تصريح بكلية الحكم في بعض تلك الموارد.
وها أنا اذكر لك ما وقفت عليه من المواضع المتعلقة بكل من تلك القاعدتين




