مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 500 من 535

إلا انه يبقى الكلام في مرسلة الواسطي ، حيث دلت على نفي البأس عن ملاقاته للثوب ، ولا ريب ان الترجيح لما عارضها بالكثرة.

نعم استدل المحقق المولى الأردبيلي (عطر الله مرقده) في شرح الإرشاد على الطهارة بصحيحة محمد بن مسلم (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره ، أغتسل من مائه؟ قال : نعم لا بأس ان يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه ثم جئت فغسلت رجلي ، وما غسلتهما إلا مما لزق بهما من التراب». ومثلها صحيحته الأخرى (2) وموثقة زرارة (3) قال : «رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام) يخرج من الحمام فيمضي كما هو لا يغسل رجليه حتى يصلي».

وفيه ان مورد الروايات في هذه المسألة هو البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، وإلحاق المياه المنحدرة في سطح الحمام بها مما لا دليل عليه ، سيما مع ورود هذه الروايات دالة على الطهارة ، وحينئذ فمحل الخلاف في المسألة مختص بالبئر خاصة ، فالاستدلال بهذه الاخبار هنا مما لا وجه له. إلا ان الأقرب الى النظر هو ما ذكره المحقق المشار إليه ، فإن الظاهر ان وصول الماء إلى البئر المشار إليها إنما يكون بعد المرور في سطح الحمام ، لان تلك البئر إنما أعدت للمياه التي تجري من الحياض التي يغتسل عليها ، ومن الظاهر مرورها على سطح الحمام ، فالكلام في سطح الحمام كالكلام في الآبار نعم لو كان لوصول الماء الى تلك الآبار طريق على حدة لا يتعلق بالسطح فالاستدلال بتلك الأخبار في غير محله ، وعلى تقدير فرض محل النزاع ما يشمل السطح فالاستدلال على الطهارة بتلك الاخبار ، فتحمل الأخبار الأول على الكراهة المغلظة ، ولعل في عد

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الماء المطلق وفي الباب 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل.

(2) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الماء المطلق.

(3) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب الماء المضاف والمستعمل.

الصفحة 500 من 535