مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 498 من 535

ان تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرهم».

وأنت خبير بان الظاهر ان مطرح النزاع في هذه المسألة إنما هو حال الشك في عروض شي‌ء من النجاسات ، وإلا فمع العلم بملاقاة شي‌ء منها فلا خلاف في الحكم بالنجاسة ممن قال بنجاسة القليل بالملاقاة ، ومع العلم بالخلو عنها فالظاهر انه لا إشكال في الحكم بالطهارة ، ولا خلاف في ذلك إلا ما يظهر من عبارة الصدوق ، إلا ان الظاهر صرفها الى ما ذكره المحقق من التفصيل ، حيث استثنى من المنع من الغسل بالغسالة صورة العلم بخلوها من النجاسة ، وكذا ظاهر عبارتي النهاية وابن إدريس ، إلا انه لا يبعد صرفهما الى ما ذكرنا آنفا.

وقال المحقق في المعتبر بعد نقل ما تقدم من كلام ابن إدريس وان عبر عنه ببعض المتأخرين إلا انه هو المراد على التعيين ما صورته : «وهو خلاف الرواية ، وخلاف ما ذكره ابن بابويه ، ولم نقف على رواية بهذا الحكم سوى تلك الرواية ورواية مرسلة ذكرها الكليني ، قال : بعض أصحابنا عن ابن جمهور ، وهذه مرسلة وابن جمهور ضعيف جدا ، ذكر ذلك النجاشي في كتاب الرجال ، فأين الإجماع واين الأخبار المعتمدة؟ ونحن نطالبه بما ادعاه وأفرط في دعواه» انتهى. وأشار بقوله : وهو خلاف الرواية. إلى رواية الواسطي ، حيث قدمها أولا ، وبالرواية التي رواها الكليني إلى رواية ابن ابي يعفور.

ثم انه مع الشك في ملاقاة النجاسة الذي هو محل النزاع كما ذكرنا ، فهل يحكم بالطهارة أو النجاسة أو المنع من الاستعمال خاصة؟ الأول صريح العلامة في المنتهى كما عرفت ، واليه مال جملة من المتأخرين ومتأخريهم ، منهم : المحقق الشيخ علي في شرح القواعد ، حيث قال : «والذي يقتضيه النظر انه مع الشك في النجاسة تكون على حكمها الثابت لها قبل الاستعمال وان كان اجتنابها أحوط» والى ذلك مال المحقق الشيخ حسن

الصفحة 498 من 535