مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 1 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 494 من 535

وبالقول الرابع صرح العلامة في القواعد ، والظاهر انه مبني على ما اختاره من عدم نجاسة القليل الذي تزال به النجاسة إلا بعد الانفصال عن المحل ، قال في الكتاب المذكور : «والمتخلف في الثوب بعد عصره طاهر ، فان انفصل فهو نجس» انتهى. فعنده انه إذا عصر الثوب من الغسل المعتبر في تطهيره حكم بطهارته قطعا ، والمتخلف فيه على حكم الطهارة ، فلو بالغ أحد في عصره فانفصل منه شي‌ء كان نجسا ، لأن أثر ملاقاته للمحل النجس عنده إنما يظهر بعد الانفصال. ولعل هذا منشأ وهم من نقل عنه القول بالنجاسة وان حكم بطهر المحل كما تقدم في القول الخامس ، قال المحقق الشيخ علي (قدس‌سره) في شرح الكتاب : «والظاهر ان هذا الحكم عنده مختص بالغسل المقتضي لحصول الطهارة ، فلو غسل زيادة على الموظف كان ماء الغسل الزائد طاهرا ، لعدم ملاقاته للمحل في حال نجاسته ، مع إمكان أن يقول بنجاسته ايضا ، لانفصال شي‌ء من الماء المتخلف في المحل معه والتنجيس فيه بعد انفصاله. وهو بعيد ، مع ان الأصل العدم» انتهى. وكيف كان فالقول المذكور وما يبتني عليه بمحل من البعد عن ساحة الاخبار المعصومية.

(الثامن) قال العلامة في المنتهى : «إذا غسل الثوب من البول في إجانة بأن يصب عليه الماء ، فسد الماء وخرج من الثانية طاهرا ، اتحدت الآنية أو تعددت».

ثم احتج على ذلك بوجهين : (أحدهما) انه قد حصل الامتثال بغسله مرتين فيكون طاهرا.

و (ثانيهما) صحيحة محمد بن مسلم (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الثوب يصيبه البول. قال : اغسله في المركن مرتين ، فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة».

وأورد عليه بأنه يشكل حكمه بطهارة الثوب مع نجاسة الماء المجتمع تحته في الإجانة

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب النجاسات.

الصفحة 494 من 535